الأربعاء، 10 أغسطس 2022

أنا والشعر بقلم عبدالجواد المكوطر

أنا والشعر !!
**********
عبد الجواد المكوطر / العراق / النجف الاشرف 
***************************************
ينامُ 
الشعر معي في السرير 
ينام كأنه طفل صغيرْ
يطارحني شوقاً كشناشيل بصرية
يزرع في أعماقي أزهاراً وأنجماً وقواريرْ ..
زخاتٌ من ضوء ومن عطرٍ يمطرني 
كأيائل يرقصن حول غديرْ 
حلم الصبا 
ورياحين الكهولة 
ومن نقع خيلهِ أنسج السجاد ووسادة السريرْ
فكم شربتُ من كأس آهاته نبيذاً
وكم نزفتُ
من شرايني أنقى وأحلى التصاويرْ 
وكم سبحت كالفراش بمسكه الميمون
وكالشادي غنيت في خمائلهِ 
مع أوراق الشجر والخريرْ 
أحسُ عبداً خارج أسوار مملكته
وعلى أبوابها الذهبية 
ربُ الخورنق والسدير 
منذ الصبا 
زقزقت كلماته في صدري 
فياترى من يكره زقزقة العصافير، ؟
ومن يكره أطلالة حبيبته
بشعرها الاصفر 
وثوبها القصيرْ ؟
من يكره أن يكون تاريخاً
يغازل الدنيا بألحاظ التعابيرْ ؟
فكل حرف تدلى منه 
قرطاً ذهبياً يعانق السماء 
كأنه القمر المنيرْ
وكل بيت شعرِ كتبته كوخ أنتصب
من بردٍ ومن حرٍ به أستجيرْ
ربما يسألني صديقٌ
عن حبيب أرقني 
وغصات الأسى جرعني في كل المشاويرْ 
ياسيدي هو الشعر لاغيره
بهمسه يبصر الدرب
كل بصيرْ ...
فما أجمل الموت بنبال حروفه 
وهل يموت الورد
من قُبَل الشحاريرْ ؟
أني أخترت صعاب الطرقات بلا مللٍ 
وديدن الشمع يذوب 
لكي ينيرْ
سأكحل بالشعر عيون حبيباتي 
وأهديهن ...
من القصائد شالاً وقصديرْ ..
فكل بيت شعرٍ كتبته
أشعر أني انافس الفرزدق والاخطلَ وجريرْ ..
فمن لم يعرف ماذا يعني الشعر 
ياسادتي ....
أعجم النطق خالي التفكيرْ
أجل ...
من لم يعرف الشعر وما سحره
مكنوس الأحساس مجهول المصيرْ . 
الحيا ة بلا شعر 
تتحول أزهار خمائلها 
الى قضبان ولأعواد المشانق مساميرْ
فما الحياة 
سوى قصيدة شعرٍ
وما دونها أزمات وأعاصيرْ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...