الجمعة، 19 أغسطس 2022

لو ينطق الحجر بقلم طه هيكل

لو ينطق الحجر 
عبر آلاف السنين 
لن ترسو على شاطئي 
سوى زفرات من أنين 
حروف تتوهج
 ثم تخبو
فلا ترى
 سوى سرابا في كل حين
 ومعان
من مفردات خبت جذوتها
من عمق التوق للحنين 
يضع يراعه على 
أول سطر في القرطاس
 يتألق بشتعل يتوهج 
ثم يلوذ بالصمت في سجنه رهين
فيرى السكون حوله
فجأة يتحول إلى صخب
ضجيج من الألم صلب لايلين
مكبل بالأغلال
حالة من اللاشيء
تنتاب الفكر الباكي الحزين 
صمت مطبق بداخلي
يشجب يندد ولا يستل السكين 
أرى خيوطا من أمل 
سرعان ما تتلاشى
تطلب النجاة 
فيصيبها الردى المتوغل 
في الوتين 
سكون بين صخب الوجود
وصراع داخل العقل
يحتوى الكون منذ آلاف السنين
نظرة تمرد
في غيابات الجب 
الكل يتصارع
مع ذاته
مع ذكرياته
مع ماضيه
وحاضره فلا يستبين
ينسى 
أو يتناسى 
لافرق يذكر
ورموز 
يصرعها الهوى بلا سند أومعين
ومسلّمات أضحت لعبة في يد الغلمان كحشرجة الشياطين
بعد أن كانوا 
للعيان
للكيان
رموزا
دواء وترياقا من شذى ياسمين 
الكل يسلم لليأس الكفن !
 فلم يعد هذا القلب قلب إنسان،
ما أقساه كالحجر
ما نفعه الحذر بل الأنين
والآن الآن يحتضر
يسلم راية المثالية
ليلهو بين ماض من الجراح ثخين
وآت لم يلمع في عينه ضوء الصباح على القلب أمين 
هل ينتصر؟
أم يحتضر؟
أم يسدل الستار 
ألا بئس القرين 
ألا بئس القرين
طه هيكل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...