صنعوا لأنفسهم أقنعة
يضعونها أمام الحشود
ذيلوها بفنون الخطابة
في جلسات فردية
في قمم البيعات يزيلونها
يتدثّرون بالحرير والزبرجد
يعبّدون طريق الوريث
كرهتهم أقنعتهم
رسمت على وجوههم الخدوش
نزعوها....
الآن لم تعد تليق بهم
واضح علامات الكذب
تطبيل ... تطبيع
البصمات على الورق و الأرض
قالت الأقنعة :
تبّا لهم، كنّا نخالهم يُخاتلون ، يُباغتون
تبّا و تبّا لهم، شوّهونا بعطرهم النّجس
إنّا صببنا غضبنا صبا
منذ الأمس عرفت الأرض سجاياكم
خبّأت زنودها و شقّت سهولها
لانت للخنادق و المفارج
و الزيتون خبّأ أحبابه
صنع من ورقه أقنعة جنده
نقمة
يموتون كلّ يوم في صفعاتهم
يترنّحون كالقصب في أقبيتهم
بصقتهم الأرض، غمرهم النسيان
ظلّت الأرض راقصة
الكبرياء عنوانها رغم الجراح
سطورها أسماء و أسماء و أسماء...
لا تعرف الأقنعة
عتبتها الصّدق، الموت بين الزغاريد.
في رحاب التهليل .
حاتم بوبكر
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق