ارسلوا العطور و ألأكفان
الليلة زفة العرسان
موكب الشهداء ازدان
تنتظرهم حور حسان
موعد فرحهم في الجنان
قدموا أرواحهم أثمان
يشيعهم ألأهل و الخلان
على الوجوه وعيد و احتقان
أرجوكم لا تفسدوا ألأحزان
لا تصدروا تنديدا في بيان
لا نريد شجبا اعتاده اللسان
كفاكم ضحكا على ألأذقان
و لا تترحموا على الشجعان
لقد مللنا منكم هذا التكرار
عيشوا خوفكم من الاقدار
ما زاد الخوف يوما في الاعمار
لكل نفس موعد مع الاحتضار
مع اختلاف في نهاية المشوار
فاما جنة فردوس و استبشار
و اما وحشة ظلمة بلا أنوار
زارع الشوك لا يحصد ازهار
و راكب البحر لا يأمن اعصار
و من يصافح يد السفاح
سيذرف دموع التمساح
مؤتمراتكم بؤر للسفاح
على نخبكم تزهق الارواح
و العدو يقدم لكم الاقداح
تقيمون معهم الافراح
كيف ضمائركم تستباح
أم تعودت على الانبطاح
ارفعوا ايديكم عن قضيتنا
تعرضونها سلعة في الاسواق
اخرجوها من سجل تجارتكم
كفوا عن الكذب و النفاق
لم نكن نرجوا منكم تعاونا
ما بقي بيننا عهد و لا ميثاق
و لم يعد لكم شأن في أمرنا
عرفنا تلاعبكم و كشفت الاوراق.
الشاعر الحبيب كعرود
تـــــونـــــس 22/08/11
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق