الخميس، 29 سبتمبر 2022

فَجْرُ العَنادِلِ بقلم خالد الحامد

( فَجْرُ الْعَنادِلِ )
خالد الحامد ٠٠ من العراق 

كَمْ ذَاقَ قَلْبِي والمَذَاقُ لأَنْجُمِ 
بِالصَّبْرِ تَرْعىٰ مِنْ كُؤُوْسِ تَألُّمي 

فَوْقَ التَّغرُّبِ غَابَ عَنْ جَفْني الكَرَىٰ 
وَالعَيْنُ ثَكْلَىٰ مِنْ مَنَامٍ مُعْدَمِ 

عِشْرُونَ جُرْحَاً وَالصَّبَابَةُ مَنْزِلِي 
وَكَذَاكَ عَشْرٌ ذُقْنَ وَخْزَاً بِالْفَمِ 

أنّىٰ لَنَا صُبْحُ الْعَنادِلِ مُشْرِقٌ
وَالدَّهْرُ بَاقٍ لَا سَبِيْلَ لِمَفْطَمِ

أوْجَاعُنَا مِــــلْءُ المُنَىٰ لَا تَنْتَهي
عَظُمَ الرَّجَاءُ عَلَىٰ كَثِيْرِ المَغْنَمِ

وَنَرُومُ فِي رُؤْيَا اللِّقَاءِ وَتَارَةً
نَخْشَاهُ عُقْماً لَا يَؤُوبُ بِمَرْهَمِ

تَبَّاً لِذِي الأَوْجاعِ أوْدَتْ بِالصِّبَا
قَهْراً وَبِالأَحْمَالِ لَسْتَ بِمُرْغَمِ

لَكِنَّ فعلَ النَّائِبَاتِ تَعَاظَمَتْ
وَالْفَجْرُ سَاهٍ عَنْ جِرَاحِ المُغْرَمِ

مَا أتْعَسَ الْمَكْلومَ يَشْدُو بِالنَّوىٰ
حَالَ البَلَابِلِ فِي سِوَارٍ مُحْكَمِ

طُوبَىٰ لِمَنْ عَافَ الٍأَنِينَ مَذاقُهُ
وَطَوَىٰ الدُّرُوبَ عَلَىٰ ظَلَامٍ أسْحَمِ

يَابُغْيَةً أفْتَىٰ الزَّمَانُ بِقَتلِهَا
حَتَّىٰ قَضَتْ نَحْبَ الحَيَاةِ بِمُضْرَمِ 

وَالعَاذِلونَ كَمْ اِسْتَطَابوا إِذْ بَدَا 
قَدْرُ الحَبِيبِ مَذَاقَهُ كَالْعَلْقَـمِ 

مَا كُنْتُ يَوْماً لِلْعَذولِ مُعَاتِباً 
مَا عَادَ لَوْمٌ وَ العِتَابُ بِمَبْسَــمِ 

فَإِذَا تَسَاقَطَتِ الحُلُولُ لِمَا جَرَىٰ 
فَالصَّمْتُ أَوْلَىٰ مِنْ عِتَابٍ مُبْهَمِ 

كَمْ مِنْ نِدَاءٍ لَسْتَ تَـسْمَعُ صَوْتَهُ
وَ لَكَمْ تَعَالَىٰ صَوْتُ صَمْتِ المُحْجَمِ 

آهٍ عَلَىٰ شَطِّ الْحَيَاةِ وَدَرْبِهَا 
قَدْ بَاتَ هَمَّاً لَا مَنَالَ لِيُلْجَمِ 

مَنْ يَنْعَ لِلْشُطَّآنِ حَالَ جُذُورِنَا
يُضْرَبْ بِسَهْمٍ مِنْ نَصِيبٍ مُبْرَمِ 

لَا يَعْرِفُ الآلَامَ غَيْرُ طَرِيْدِهَا 
فَإِلامَ لِلْأَقْدَارِ رَشْقَةُ أسْهُمِ 

مُنْذُ الرِّضَاعَةِ وَالنَّوَىٰ حَالٌ لَنَا 
وَالْعِشْقُ فِينَا مَاثِلٌ لَمْ يَسْلَمِ 

إِنْ نَحْيَ سِرَّاً فَالشّغَافُ تُذِيعُنَا 
وَلَرُبَّ سِرٍ إِنْ يُذَعْ لَمْ نَنْدَمِ 

لَا يُتْرَعُ الصَّخْرُ الأصمُّ بِدِيْمَةٍ 
وَالسَهْلُ تَرْعاً مِنهُ لمّا يُحْرَمِ 

وَكَذَلِكَ المَكْتُومُ لَيْسَ بِنَائِلٍ
غَيْرَ الْقُيُودِ وَصَوْتُ خَافٍ أصْلَمِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...