من المفاهيم الخاطئة والظنون السيئة لدي بعض الناس أنه يظن أن الالتزام بالدين ومن ثم الأخلاق والمثل العليا ، هو كبح واضطهاد للغرائز وقهر للنوازع في النفس ، وردم لكل الطاقات في طبيعته الإنسانية ...
هذا تصور مريض وخطأ وزيغ عن الحقيقة..
فأنت حين تريد من الشجرة أن تعطي ثمرا ذا مذاق جيد ، لا تقتلع الشجرة ولكنك تقوم بتنظيف أرضها من الشوائب وتطعمها البذرة الجيدة التي تتناسب وجو وبيئة الشجرة فتعطيك الثمر الذي تريده ...
فليتك تتعامل مع نفسك بهذا المنطق القويم ...
لا تعطل الحياة ، ولا تردم غرائزك وتقتلع منابعها ، فأنت بذلك تتعجل فناءك تقريبا الأخلاقي والمعنوي....
عليك أن لا تكبت غريزتك بل إسعى لتتزوج وإفرغ طاقتك في حلال ، وستثمر هذه العلاقة الطاهرة الولد الصالح والذرية الصالحة....
عليك أن لا تدمن اللوم لنفسك والمجتمع من حولك وتبرر لنفسك أن المهور غالية ، وتكاليف المعيشة باهظة ...
لا تدفن قواك و طموحاتك البناءة ، وتذكر أن الله لن يخذلك طالما تريد العفاف ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ...
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ثلاثٌ كلُّهُم حقٌّ على اللهِ عونُهُ
المُجاهدُ في سبيل الله
والناكحُ المستعففُ
والمكاتِبُ يريدُ الأداءَ"
أخرجه الترمذي (١٦٥٥)، والنسائي (٣١٢٠)، وابن ماجه (٢٥١٨)، وأحمد (٧٤١٠) واللفظ له • شرح رواية أخرى
سليمان النادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق