قبس من الذاكرة
الجولان وعاصمته القنيطرة التي بدأت رحلتي في حياتي العملية منها
لن أتكلم عن الجولان لأثبت أنه محافظة سورية محتلة من قبل العدو الصهيوني فهو سوري الجذور والفروع وإن العدو الصهيوني هو الفاقد حق ااملكبة لأنه دخيل مغتصب للأرض وسيتم تحريرها منه عاجلا أو آجلا رغم أنفه وأنف من يقف إلى جانبه من الخونة والعملاء والمتآمرين
اريد ان آخذكم في رحلة جغرافية جولانية ابتداء من الجوبة غرب القنيطرةعلى بعد ثلاث كيلو مترات وهي عبارة عن فج يشبه قاع برميل جوانبه سفوح جبل يحيط بمسطح أرضي لا تتجاوز مساحته كيلو مترين مربعين إذا كنت واقفا فيه لا ترى سوى قبة السماء عبر غطاء أخضر يغطي أرض الجبل
من القنيطرة إلى الشمال الغربي تنطلق الى مسعدة وبحيرتها ساحة التدريب على السباحة والغطس والقفز ومنها إلى مجدل شمس وبانياس ومنابع نهر الأردن ولا زال سكان هذه المنطقة يقيمون فيها وقد رفضوا الهوبة الإسرائلية متمسكين بهويتهم السورية ويناضلون ويقاومون الإحتلال وكان يطلق على هذه المنطقة القطاع الشمالي أما إذا اتجهت من هناك جنوبا على شاطئ نهر الأردن ترى إلى الغرب بحيرة الحولة ويسير بك الدرب إلى جسر بنات يعقوب جسر العبور إلى الشاطئ الغربي ومن الجسر إذا اتجهت شرقا تعود إلى القنيطرة وكان هذا القطاع يسمى القطاع الأوسط ومن القنيطرة إذا اتجهت جنوبا تعبر الرفيد مرورا بالخشنية إلى الجوخدار وحيتل وصولا إلى العال ومنها الى فيق فإذا تابعت السير إلى الجنوب الشرقي تمر بكفر حارب وصولا إلى الحمة وحماماتها وبركها ومياهها المعدنية الدافئة التي تحضنك وترضعك رحيق الصحة والشفاء من كثير من الأمراض وانت تغوص وكانك تعانق حبيبتك في ليلة عرسها أما إذا نظرت من فيق غربا فترى قلعتها التي تحرس بحيرة طبريا وإذا سرت باتجاه الشمال الغربي ستمر بسكوفيا إلى البطيحة إلى تل النيرب مرورا بنكيب السورية وصولا الى نكيب العربية يشكلون الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا ومياهها العذبة وسمكها الطيب وهذه المنطقة مركزها العال كان يطلق عليها القطاع الجنوبي الذي أمضيت على أرضه ما يقارب الخمس سنوات ولن انسى بلدة الياقوصة على الطرف الشرقي لسهل فيق الخصب الذي كان ينتج كل أنواع الحبوب والخضروات
هذه اصدقائي لمحة جغرافية غير كافية عن جولاتنا الحبيب لمن يعرفه كي لا ينساه ولمن لا يعرفه يتعرف عليه كي يبقى مزروعا في عقول الأجيال اللاحقة حتى التحرير.
هذا الجولان الذي أمضيت في أحضانه ومع أهله وناسه أجمل ايام حياتي مقيم في ذاكرتي إلى الأبد
جرجس لفلوف سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق