السبت، 15 أكتوبر 2022

عبر الأثير بقلم نعيمة سارة الياقوت ناجي

عبر الأثير
 تتيه الهمسات
 تجس النبض...
أهي مزحة الليل
أم خرافة عرافة في حينا البئيس
تكسر الفناجين عنوة
كي يعج الصخب...
فنرتعش بين الجلسات...
  كالغرباء في ظل العتمة...
نغني بلاصوت
وعلى الصدر ناي شاخ معوجا
ألهبته ألسنة النار...
أحدثني سهوا كيف أخطو خلف ظلي؟
و الماء يغمر خرائب الأرض؟
 كأني أحاكي نبيا...
فهل تصدق الرؤيا؟
 وأمتطي كرسي العرش؟
هناتوقفت عقارب المنام...
لست بلقيسا ولا عشتار... 
فقد ولى زمن المُلك وتكسرت خواتم الجن... 
 وها أنا منتشية افتراضا في زمن الإفتراض أرتشف 
بقايابن في قعر الفنجان المسحور
أسافر وهما
 فوق الموج
 تتلاطم...تبلل
 انكساراتي
بين ريح تعصف
  في المدى....
وفي قلب الدجى
سكن الكون ... 
غريبة الديار
تعبث بي أصوات النوارس المنتحرة
و الأمنيات... وأقف...
 أتأمل زمني
في سماء تتراقص
بين زحل والزوهرة 
وترنيمة عطارد...
 يأخذني التيه ثانية وأصحو على قرع النعال...
خطوات الفرس مسرعة...
ويتوقف الزمن ثانية ....
صمت رهيب يلف أنفاسي...
فهل انتهت الرحلة؟
أم توقف القطار هنيهة
كي أرشف قطرات من ماء تبلل الإسفنج
على جبيني 
تدون اَخر القبلات...
على نفحات ملهبة
أرهقها النواح
بين عتمة الضحى ولحن الغياب 
لاح الفراق ياعمر...
يصمت الوداع
خجولا...
يشيعني
بين أروقة اللحد...
 يبوح الشريان 
بما تستر
والعشق أرجوحة تتمايل
في صباح بضوء خافت...
ينبلج الشوق
أسائلني..من أكون؟
كأني أنا...
تلك الأرجوحة... تشدني عبثية الشمائل
ترسلها رياح النشوة
شوقا بلا زفير...
تتقطع حبال الأنفاس
أنتظر اختناقي...
يمهلني الموت... يكرمني برشفات هواء ثقيلة
في زحمة الشرايين
الكئيبة....
تختنق
وأعود أحيا أفتش عن حب ضائع
وبداخلي نزيف وردي
في حالة سبات...
يهمس للطيف
يناجي عطره المندس بين ثنايا التجاعيد...وتربة المضاجع...
رائحة الموت زكية...  
فواحة كعطر الياسمين...
نعيمة سارة الياقوت ناجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...