السبت، 1 أكتوبر 2022

كن لنفسك مشروعا ناجحا بقلم حسين حطاب

.....كن لنفسك مشروعا ناجحا
أخي القارئ عسى أن يعجبك هذا الموضوع وتغوص في عمقه وتسعد بقراءته ، ولك الحكم عليه بعد إتمامه بالمنطق والعقل ، وإنه من سابق الأوان إصدار الحكم على المجهول قبل معرفته ، فهنا تكون قد ظلمتني ، وإن أبرزت حكمك على إنتاجي بعد شمه وذوقه فقد أنصفتني.
– تريد انشراح الصدر ، وإزاحة غيوم الهموم والغموم من حقله ، ترغب في ابعاد سحب النكد والكدر من قلب يأبى الإبتعاد عن أطلال الحسرة والندم ،فالدنيا واسعة ، سافر في أرجائها ، واقطع الأميال لتبصر صفحات الكون المرسوم عليها آيات الجمال المتنوع ، وأنظر من حولك إلى الحدائق الغناءة ، والجبال الشامخة ، وامتداد الصحراء الواسعة ، وتأمل في كل ما يحيط بك ، أنظر إلى الطير وخذ منه العبرة ، إلى جريان الماء في الأنهار ، وعمق الوديان ، وأفنان الأشجار الباسقة ، وتوقف قليلا عند أغمار الورود والياسمين ، متع ناظريك بأزهارها وأنفك بعبق رائحتها ، حينها تجد الإنشراح ، وتغمر روحك السعادة ، وينزاح الغطاء الأسود عن عينيك .
– إن البقاء وحيدا تعانق الألم ، تسمع أنين المحن ، وقرع طبول التشاؤم ، لهو إستسلام للفراغ الهائج الجائع أمام جحافل الأحزان ، وذاك مشروع فاشل يؤدي بك إلى مسلك الهلاك والإنتحار .
– إن الترحال في جوف النكبات ، تتلو خطب النكد ، تروي قصة المحن تدون صفحات الحسرة ، لظلم في حق نفسك ، أخرج من نفق الإتهام وسافر لتسعد وتفرح ، فكر وتدبر متأملا في مخرج يقيك شر البؤس واليأس .
– صبرا جميلا والصبر يتحلى به الرجال الذين يتلقون به كل مكروه بصدور عارية رحبة ، فكن مثل هؤلاء ، وليس لك إلا الصبر منفعة ، فإن لم تقوى على الصبر فماذا أنت فاعل ؟ 
– المصائب لن تتوقف بحمولتها المؤذية ، كن منتظرا لوقوعها ، فما عليك إلا بالثبات والشموخ كالجبل لا يتزحزح ، وترقب الأفضل فإن بعد العسر يسرا وإشراقة جديدة متجددة عند مطلع فجر محملا بالفرج ، لأنه عند مقارعة الكوارث و وقوفك ندا في وجه المصائب تنل ما ترغب فيه . 
– الهم حقير تافه ، فلا تجعل منه خيبة تعوق طريقك ، ولا تعاسة لنفسك تشل خطواتك نحو غد أفضل ، ولا قوة ضاربة تبرد عزيمتك .
بقلمي / الأستاذ حسين حطاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...