الخميس، 10 نوفمبر 2022

انا المنزل المشيد من الحطب بقلم الفاتح محمد

انا المنزل المشيد من الحطب

مني إليكِ ثنايا القلب الحنون
وأدمعي كالمطر في عز الخريف
ارى النيل تسري في مجرتها
وأقضم قلمي في عز الشتاء البارد
ارى الضوء يسجد في نافذتك
والنجم في كهف الليل يلمع
ولهان انا بغريزة السعادة
حين اصعد في المقعد الامامي
في قطارك أشير إليكِ باصبعي
تقدمي إليّ لنبقى معا او نذهب معا
فالروح ادمن رفقتك أينما كنت
وثوب الغياب انتحرا
والوح للقلب وشاح الحريق
في ليلة قد غاب نجمها وشمعتها
على مسرج القناديل
ارى القناديل قد ضجر
وارى الشمس يمد اشرعتها
والريح يوزع سحرها
على امتداد الطبيعة الساحرة
في بلادك ارى الغيوم من خوف
تتوزع أشلاعها وتموج بنا
ارى بلادك منزلا لقلبي 
والروح من الفرحة قد تغمّد 
وولهان الروح الطيب لا موطن له
بل كل المواطن مواطنها
والمطر لا تمطر الا في أرضك
فاليوم وانا ارى الزهرة تتفتح
وتروي لي رواية من صبيحة الماضي
والتاريخ القديم من بيوت الأفراح
قصة عاشق مات على صليب الحب
في الوقت الذي ما زال 
الحب حرف في دفاتر الالغاز
الاكثر جدلا في الرأي العام
والعائدون من قبور التجارب الفاشلة
يحترقون كل دقيقة بعد دقيقة
ارى اليوم تبغي حصتها للمساء
ما يومًا كنا اطفالا صغارا
نلعب في الشوارع بكرات الشراب
المصنوعة محليا من النوع التقليدي
والنفوس كانت تموج الرحمة والإلفة
اه ليت الزمان يعود 
لنسبح في البحر نفسه 
فالرحمة والمحبة والمودة واللطف
والإحترام والتقدير هما الدليلان
الوحيدان اللذان لم يكفر بهما احد
فإني ارى الماضي في ضلوعي
وحبيبتي هي من تنثر زهرة جلنار
في طريقي وانا اتوج بطلا
لكل البطولات المحلية والقارية
والباقيات للأيام المبتهجة 
قد ولت عهدها للسلم والأمان 
لذا ارى الليل والنهار يسجدان
على وتر جسدي النحيل
وانا أسكب النبيذ للقادمين
من البلاد الإستوائية
وعلى أكتافهم أحزمة من الحطب
فالعالم في عصرنا كلمة 
بحروفها الملتصقة

الفاتح محمد /السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حرب الكلاب بقلم احمد محمود

حرب الكلاب طلقوا علينا الكلاب          وكشرولنا انيابهم الحرب حرب وجود      معاهم هما واذنابهم يا أمة المليار      ايه جري...