الأحد، 13 نوفمبر 2022

قصة من الحياة بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية 
 سعاد حبيب مراد قصة من الحياة

سيدة الأبجدية 
تكتب لألمٍ أحاط بمنزلٍ
جدرانه من حجارةٍ
والقلوب بهشاشة الورق
مزقت السنين 
دارت عقارب على الجدار
وما دارت قلوب البشر
لخطف الشباب ولصداقةٍ بالصدق
لمحمد مع رفيقٍ كاد الوجع يؤلمني 
هل لخطفه أم لحبه لرفيقٍ 
والموت خطفه من يدي
ولأويس بشغاف قلبه
يلتف ويحضن الرفاق 
عن كثبٍ
وياليت نار البعد كانت 
كنار حبي له
والإنفجار بحب ٍ ولن يكون بنار الموت
ولحبات القمح مشتاقة لأيدي
كانت تملىء الأرض والتراب
ولزرعها من صهيب تملىء 
الدنيا إخضراراً وينابيع لهدير الحزن أصواتاً 
ولا بفرحٍ اكتمل بوجود الأبناء
فالموت فاضَ وزاد القبور زوار
من رصاصة دخلت بجسدٍ 
اضنى القلب لأخٍ لا عيد أضحى
بفرحه بات يهلل أبى الليث
بل كانت الهلاهيل لموت الإخوة
ولن يبق بالدار إلا الحزن 
والجدران ولذكراهم صور
وأصوات في الأذان 
تنادي أخ يبدو بالحياة
ببسمةٍ ولكن الثغر يبتسم
من عذاب الشوق مع أشواك
بدلت فيها الحياة
 ولألوان الورود
تباهت بعطر المحبة والنسب
إعصار القلب بالنار
فلا حياة من بعد فراق الإخوة
انحنى ضهري يا إخوتي
ولن يبقى من بعدكم
غير الألم 
ذكراكم بعيوني يحتضر
ولأكفانكم رائحة الطفولة
بفراش غطاءه بات ممزقاً
بحزني خيوط تخيط بخيوط
الأوجاع ودموعي جفت ولنظري غفوة لحلم العودة 

وحبات القمح ستنبت 
مع ذكرى للرجولة تَذكر
وستملىء الحقول حكايات
لإخوة بالقبور اندفنوا
أجسادهم باتت في الظلام
وأرواحهم في جنة النعيم
تحتسب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...