الخميس، 10 نوفمبر 2022

الشرور بداية للمنتهى بقلم زين المصطفى بلمختار الجديدي

الشرور بداية للمنتهى:

قالوا زمانا من يكيد بحفرة
لابد يوما ان يصير بقعرها
تنهى المكيدة في وقوعه دائما
بين الرهان ولن يفوز بفعلها

اني أرى حكم البلاد تحققت
بالرغم من سذج الآلى وعلومها
فالثور كان في ذات يوم سالما
يجري ويمرح في البساتن كلها

واخوه يجري من وراءه ثابتا
متآزرا بين الصعاب وشرها
بل عاش في ظل الاخوة آمنا
يلهو ويرتع في الحقول وعشبها

والذئب يرقب مااستطاع ذهاءه
طرقا تسهل في الذهاء سلوكها
لكنه كبريق مكر جاءه
يفتي مكيدته التي قد صاغها

فرق تسد حتى تحقق غاية
فشتات ابقار يسهل نحرها
وخذ الليونة كي تغر طريدة
اذ ذاك يسهل في العرك غلابها

وكن الصديق مع الذي يصغى لك 
حاول اذن زرع الشقاق مابينها
حتى تحقق في البراري خديعة
وتنال من كبد الغرير لذيذها

أخذ اللئيم نصيحة ومشى ادن
متحايلا في خطة يرمي بها
فك العلاقة والوثاق مابينهم
واستفرد الوحش الضري برأسها

والغاب تشهد من خبيث فعاله
كيف الامور تسير تحت غصونها
جاء الذليل وكان يلقي بصحبه
لشرور ذئب لم يرد سوى زرعها

ترك الغرير اخا له متفردا
بين الذئاب بل اختفى من عينها
وغذا يراقب من بعيد صنوه
بين الذئاب وهي تعتو بنابها

بل ظن ظنا ان علفه قد نما
لما اختلى بزريبة وبعلفها
مات المنافس وانتهى الثور الذي
قد كان يقتسم الغذاء في بهوها

واليوم اصبح في النعيم ولن يرى
الا النعيم وقد يدوم في ظلها
متمتعا يمشي وكله فرحة
تصفو له الاجواء يمضي في صفوها
 
وتردد الثور الغبي بغابة
كن الصداقة للذئاب وجمعها
بل صار يحسب ان خلقه غلطة
وفصيلة ماكان ينجو بفضلها

وفي ذات يوم كان يرعى بثلة
عشبا طريا كان يحلو بحلوها
متيقنا من امنه وامانه
والجو كان سعادة يمشي بها

فاذا به وسط الذئاب تسومه
عضا وجرحا والدماء بنابها
علم الغرير بان وقته قد اتى
والموت ينتظرالخيانة وشؤمها

اذ ذاك ايقن ان موته مقبل
وضياع صحبه ياما شجع ذئبها
ارخى القرون وعض فكه نادما
هل ينفع الندم السخيف بمن وهى

اخذ التجارب حكمة لمن استوى
ومن انزوى عن حكمة فلقد لها
والعقل ينبئ من تجاهل وزنه
ان الشرور بداية للمنتهى….

        زين المصطفى بلمختار الجديدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حرب الكلاب بقلم احمد محمود

حرب الكلاب طلقوا علينا الكلاب          وكشرولنا انيابهم الحرب حرب وجود      معاهم هما واذنابهم يا أمة المليار      ايه جري...