الأحد، 13 نوفمبر 2022

حكاية شابّ عشرينيّ بقلم عبدالصاحب إ أميري

مسرحية،،،
حكاية شابّ عشرينيّ
عبد الصاحب إ أميري
******************
شخوص المسرحيّة
***المؤلّف، رجل في السّتين من عمره، وقور
***عدي، شابّ عشرينيّ
***المجموعة، خمسة شبّان بعمر عدي
المشهد الأوّل،،، 
المنظر
ساعة متأخّرة من منتصف اللّيل،، إنارة مصباح المطالعة تنير جزءا من خشبة المسرح من ، شبح رجل ستّينيّ(المؤلّف) ، يتحرّك في المكان ، يبدو عليه عدم الاستقرار، قطرات المطر تخلق جوّا من الرّهبة، وهي تداعب زجاج النّافذة المطلّة على الطّريق العامّ،
أصوات تبادل إطلاق ناري، خارج خشبة المسرح 
يسرع الرّجل السّتينيّ إلى النّافذة، 
والقلق يساوره 
اصوات تبادل النّيران، مستمرّة 
المؤلّف-لا. هذا المشهد لن ، يتركني بٱمان،،،،بات حديث المقاومة ، وأنا لا زلت اداعب مسرحيّتي، لا أجيد طريقة طرحها 
(يصرخ دون شعور، بأعلى صوته) 
بوركت يا بطل 
صهيل من الرّصاص، يهشّم زجاج النّافذة، يرمي نفسه على الأرض، خشية إصابته، 
يبصر قصاصة من أوراقه المرميّة على أرض المكتب 
المؤلّف-مسرحيّة 
حكاية شابّ عشرينيّ
(يتمتم العنوان) 
 لا شكّ،، سيكون عرضاََ يليق ببطل المقاومة، عدي
(يزحف، نحو مكان آمن،، يلهث مرهقاََ، والعرق يسيل من وجهه، يمسحها بكمّ ثيّابه،، يجلس 
مرهقاََ،،، يجلس خلف مكتبه المتواضع، يحاول جاهدا، جمع الأوراق والقصاصات،) 
المؤلّف - أشعر بداخلي،، إني وجدت مفتاح المسرحيّة
(لا شيء في المكان يدلّ على الاستقرار والتّنظيم، أوراق متأثّرة، وسلّة المهملات مليئة بأوراق الباطل وكأنّها تحكي محاولات المؤلّف الفاشلة لكتابة مسرحيتة،، 
يمدّ يده لسلّة المهملات، يخرج قصاصات من الورق، كتبها بخطّ يده) 
المؤلّف - حيّرني هذا الشّاب ، لا أعرف،، كيف أبدأ معه، كما حيّر قوات رجال الاحتلال،،، 
(يقوم من كرسيّه،، يحرّك المصباح باتّجاه جدار الغرفة، نلحظ، صورا متعدّدة لحالات مختلفة ، لشّاب عشرينيّ، وسيم الطّلعة،الإبتسامة لا تفارق ثغره،،، حلق شعر رأسه بالكامل، فبانت قشرة رأسه، 
كما يلحظ حالة استشهاده
المؤلّف- لأوّل مرّة،، اقرأ عجزي في قلمي وتفكيري، مع أن مادة الكتابة متوفّرة عنك يا عدي ، وحكايتك أصبحت انشودة في غزّة، 
و،، شعفاط خاصّة، 
قل بالله عليك،،، يا أسد 
من تكون؟ 
ماذا فعلت ؟ 
جعلت أغلب الشّباب، يحلقون رؤوسهم مثلك،، 
يردّدون اسمك
حين تسألهم 
من تكونوا ؟،، 
(أصوات من وراء الكواليس) - 
المجموعة-عدي التّميميّ
المؤلّف - تسمع؟ 
يردّدون اسمك،،، 
تعلّمت المقاومة منك،، ياعدي
سأعيد الحياة لك،من جديد بأناملي، لتكون
عنوان ثورة
عنوان صرخة
صدى صوت عدي يدوي في المكان 
صوت عدي -لم لا تتركني بحالي،، 
الثّورة لا يخطّط لها،،
الثّورة في الوجود  
الثّورة شعلة،، 
الثّورة نور
الثّورة دماء لابدّ أن تجري 
الثّورة،، حقّ يؤخذ
من خطّط لي؟ 
لا أحد 
(يجنّ جنون المؤلّف، يلتفت يمينا ويسارا، يبحث عن منبع، الصّوت) 
المؤلّف - أنت تلعب معي،، كما لعبت بالمحتل
هذا أنت يا عدي؟ 
صوت عدي - ومن أكون غير عدي ؟ 

 المؤلّف- أنت لازلت حيّا. يا عدي؟ 
الصّوت-وهل الشّهيد يموت، يا رفيق القضية؟
المؤلّف-(مرتبكاََ)، يموت!! ؟
كلاّ،، لا يموت،،، 
(وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ). 
المؤلّف - أسمح لي أن أقول لك أمرا،، عندما أغور في شخصيّتك ، يغلبني الشّك
عدي - نعم 
المؤلّف-،، هل حقّا، أنت. ولدتك أمّك،، كما ولدتني أمي؟؟ 
(الصّوت، يظهر كشبح يتحرّك في المكان) 
عدي -أطمئن،، كما ولدتك أمّك 
 لا تراني،،سيّدي المؤلّف،،، لا تتعب نفسك
أنا أراك، طرقت بابي، أيّاما،  
 تريد أن تكتب عن المقاومة 
لا بدّ أن ألبي طلبك 
المؤلّف - أنت عدي،،؟ 
عدي - أنا روح عدي،،، 
لبيك،، انا طوع اناملك 
المؤلّف- أسمع يا أبن القدس،، وهذه التّسميّة، لست أنا قائلها
فعلك،، انشدها 
يتصفّح المؤلّف من كتاب بخطّ يده عنوانه 
حكاية شاب عشرينيّ
المؤلّف - سادتي الحضور  
هكذا سيبدأ العرض،،، 
حكاية شابّ عشرينيّ 
الإنارة، تتغيّر وكأنّنا على خشبة مسرح
 خمسة شبّان كمنّ، إنّهم نسخة متشابهة، شكلا و لباساََ،وروحاََ بشخصيّة عدي، ، 
بحركة من الرأس، ينظر واحدهم للآخر 
المجموعة-كلّنا،، عدي التّميميّ
المؤلف- 
كلهم عدي 
حتّى المشاهد القابع بالصالة هو الآخر،، 
هكذا تنتصر القضيّة 
 المؤلّف - (ينشد) 
السّلام عليك أيُّها المُطارِد،، منذ ولدتك، أمّك
 المجموعة-يا صاحب الثّأر المقدّس
،،،، عدي 
المؤلّف - السّلام عليك أيُّها الثّائر المغوار
المجموعة - عدي 
السّلام على روحك التي أدّت أمانة الدّفاع عن الوطن
المجموعة-عدي 
المؤلّف - لله درُّك يا بطل،، يا خير الأبطال  
سلِمتْ يمينُك يا أسد القدس وفلسطين
المجموعة-عدي 
المؤلّف - طبْتَ وطاب مجدُك للأقصى نورًا 
يُضيء سماء القدس
يضيء فلسطين 
المجموعة - يا أبن القدس،،،
عدي
ظلام
********. ****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...