بعُنوانْ /مدينةُ قلمِي
صَحيْتُ منَ النَّومِ فجرًا
وصوتُ الرَّصاصَةِ قدْ تعلَّى
عندَ الصُّبْحِ كانَ الشَّمسُ باردًا
فإرتَديتُ الصُّوفُ عندَ مدخَلِ الضُّحَى
كُنتُ للَّيلَ طفلَتِهَا
وللنَّهارُ مدينتِهَا والمُشْتَهَى
عندَ طُفُولتِنا كُنَّا نرقُصُ رقْصَ الجِّنِّ
وكِبرنَا بالجِّراحَ نزِيفٌ كانَ والهَوى
أنَا التُّربةُ والإنسانُ حارِسُهَا
والشَّجرةِ منْ أرضِي قدْ نمَى
أنَا المنزِلُ المُشيَّدُ بالحَطَبِ
ونَوَافِذِهَا البَرْقِيَّةِ كالمَهَى
قدْ نسبُقُ رِمَالُ الصَّحراءَ
والظِّلُّ يتبَعُنا بالشَّذَى
وقدْ نسبُقُ الرِّياحُ فِي الصِّيفِ
والغِيمَهْ فِي الخريفِ قدْ تَدلَّى
شَيَّدْتُ الخِيمَهْ فِي عزِّ الشِّتاءَ
والبَرْدُ فِي ظُلْمِ الأحبَّةِ قدْ تَولَّى
نُعِيبُ الحاكِمُ حينَ يشكُو البِلادَ
مِنَ الحرْبِ فالغباءَةُ فِي قُلُوبهم كالهوَى
نُعِيبُ الأنْفُسِ حينَ نفْقِدَ العُزَّازْ
وقُلُوبُنا مِنَ الألمِ والبُكاءَ قدْ جفَى
نُعِيبُ اللَّيلَ حينَ يحِنَّ الظَّلامْ
ونعْشِقُ النُّورُ كأنَّنا والمَدَى
يَهُبُّ الرِّياحَ فِي أمَازِحِهَا
والرِّيحُ فِي الخَرِيفِ قدْ صَدَى
يَهِمْ الهَمُّ والطَّلَبُ
ويسْكُنَ الأمَلْ فِي الرُّوحِ كالصَّفَى
أحببتُ إمرأةً بارعَةً بالجَّمالْ
فكتَبْتُ لهَا قصِيدَةً أَحنَّ مِنَ المُنَى
أحببتُ شاعِرَةٍ كَتَبَتْ لِي شِعْرًا
فَقَبَّلْتُ حرفًا فِي ليْلَةٍ مِنَ الدُّجَى
صَحَيْتُ مِنَ النَّومِ متأخِّرًا
فَصَبَّغْتُ جَسدِي بحمَّامٍ مِنَ الرَّوَى
أقولُ للْقلبِ لسْتُ عاشِقٌ الوُرُودِ
ولستُ نحلٌ فوقَ الزَّهرَةِ كالنَّدَى
سأقِفْ عندَ بوابَاتِ المدينَةِ
أسْكُبُ النَّبيذَ للقادِمِينَ مِنَ الهُدَى
إشتياقِي للحياة لا تَقِفُ عندَ الحدّ
فَعُمْرِي ولْهَانْ مِنَ الحُبِّ والشَّذَى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق