الأربعاء، 7 ديسمبر 2022

حنين بقلم محمد فوزي عبدالحليم

 حُنَيْن ( nostalgia )

      بِقَلَم

  مُحَمَّد فَوْزِي


يَا مِرْسال الْغَرَام هَل جَاءَنِي مِنْ حَبِيبِي سَلَام

و هَل تَذْكُرُنِي بِالغُرْبَة أَم نساني بِزَحْمَة الْأَيَّام


فشوقي إلَيْهِ فِي الْبُعْدِ قَدْ فَاقَ الْوَجْد والْهُيَام

اشْتَقْت إلَيْه بِصَمْت و الصَّمْت أَبْلَغُ مِنْ الْكَلَامِ


و الْأَوْهَام فِي الْبُعْدِ تَقْتُلْنِي و يَا لَهَا مِنْ أَوْهَام

قَلْبِي فِي هَوَاه مُعَذَّبًا والْهَوَى كطعنات السِّهَام


أَشْعَر فِي الْغُيَّاب كَأَنَّنِي اِنْقَاض بِشْرٍ أَوْ حُطَام

أَخْشَى أَنْ تَعَلُّقَ بِأُخْرَى و أَكْثَرُهُم بِالغُرْبَة لِئَام


فَقَالَ نَعَمْ بِنِيَّتِي


وَ هَذا خِطَابِه أَحْضَرَتْه عَلَى عَجَّل كَيْ لَا الْأُمِّ

كَي تَقَرّ عَيْنَيْك و يُصْبِح الْفُؤَاد عَلَى مَا يُرام


إقْرَائِه

وَلَا تخشي غِيَابِه فَلَمْ يَزِدْهُ الْغُيَّاب إلَّا غَرَام

و اطمئني

فالعطر مِنْ بَيْنِ السُّطُورِ يَفُوح بِشَوْق أَعْوَام


فَقَالَت

أَنَّا لَمْ أَخْشَى الْغُيَّاب لَكِن أَخْشَى عَلَيْهِ المدام

و المدام كَأْس خَمْر قَد يُنْسِيه الْهَوَى و الْمَرَام

و الْمَرَام مَطْلَبِي و مَطْلَبِي أَنْ يَعُودَ إلَيّ بِسَلَام


لَكِن أَخْشَى عَلَيْهِ السُّوءِ مِنْ غَدَرَ بَعْض الْأَنَام

وَالْأَنَام خَلَق فِيهِم الْوَفِيّ وَفِيهِم الرَّدِي النَّمَّام


فَمَا يُدْرِينِي

أَنْ يُقَابِلَ فِي الْغُرْبَةِ مِنْ يمدحني عَلَى الدَّوَامِ

أَمْ مِنْ يذمني و الْفِتْنَة أَشَدُّ مِنْ نَصْل الْحُسَام


فَقَال

اطمئني بِنِيَّتِي فحبيبك لَيْس بِصَبِيّ أَوْ غُلَامٍ

أَنَّه الْعَاقِلُ الرَّشِيدُ ذُو الْهَيْبَة و الْقَدْر و الْمَقَام

وَمَن يَعْشَق مِثْلَك يَظَلّ هَوَاك عَلَى قَلْبِهِ لِزام


قَالَت و مَا يُدْرِيكَ طَهَارَتُهُ مِنْ الزَّلَّاتِ و الْآثَام

فَالْكُلّ بِالغُرْبَة طُيُور و فَرْخٌ الْإِوَزّ كَأَبِيه عَوَامّ


أَن أَعْجَبَتْه أُخْرَى حَلَق خَلْفَهَا مُسْتَبْشِرًا بَسّام

و إنْ أَصَابَ مَرَامِه قَالَ عَلَيْك وَ عَلَى الدُّنْيَا 

السَّلَام


              بِقَلَم

مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ

                                       6/12/2022


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...