الخميس، 8 ديسمبر 2022

حمامة الأصيل بقلم رابح بوصبيعة

 --- حمامة الاصيل ---


أتدلّى على شرفةِ الليل حتى أراكْ

و أمحو تفاصيل غيمي بريح هواكْ

تعالي بأجنحتك

و ضيائكِ و الهمسات

تعالي من الباب

إن السماءَ تريدُ احتواءك لي نجمةً

و البساتين .. حيث الحقول

تريد احتواءك لي زهرةً

داخل الليلة الماطرة

يقبل البرد مزدهرا سيدا في الضلوع

يقبل الغيم محتفلا بالذي في العيون

و لا تقبلين 

برغم انحناء الجبال ..

انحناء النوافذ و الصلوات

و رغم التجاعيد محصورة في المراكب و الأرصفة

و رغم الهدير الذي يتدلى 

على طرفي المداخن و الأقبية

و رغم القليل من الضوء يرحلُ عبر الكثافة و الانتشار

و لا تقبلين

مع اللحظة المتأملة الذابلة

فكيف أفكرُ؟ .. كيف أفكرُ .. كيف أفكرُ؟؟

أني أصير عناقيدَ باليةً للأماكن و الأرصفة

و أصيرُ كثيفا أمام الهشاشة

أين أنتشارُك محض انفصال

أصير هشيماً أمام الكثافة

أين انثواؤك في الصدر محض انفعال

أصير غزيرا على طرفي المداخن و الأقبية

إنني أتساقط فوق الثرى نتفا من رماد

و عيناك.. 

عيناك صافيتان كبحر الندى

برغم التخيُّل و الانغماض..

أصير خيالا بذهن التصلُّب و الاحتشاد

أغيب إلى قلعةٍ في الأصيل

أشدُّ حدودك في القلب حتى أشدك

يا بلدي

تعبي

هدفي

أشد انغماسك في البعد حتى أضمك 

أجتذبُ الثلج .. و الريح

يا لبياض يديك.. و يا لسوادي!

و أشعر أن يديك تريدان مسح عيوني

و أخذي إلى آخر العمر 

يا ليديك اللتين تهيمان بي!

و يا لذراعي

لا تبرحان تهمان بالضم قبل وصولك!

قبل وصولك أهمس في أذنيك:

( آه فينوس .. فينوس .. فينوس )

يا للبساتين و الشرفات!

و يا لي !

تطير الفراشاتُ من شفتي 

و تطيرُ المرابعُ في مهرجاني وصولك..

مع رعشة في الظلوع

و تلويحة ٍمن يدي للأفق.


         شعر: رابح بوصبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...