خواطر سليمان ... ( ١٢٠٥ )
"... كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ"
البقرة ٢٤٩
لا تظنن أبدا أن القوة هي الغالبة دائما في كل الظروف والأحوال ...
إذا كانت القوتان التي تحاربان بعضهما على باطل فبالتأكيد الأكثر قوة وعتاد سيكون هو المنتصر حتما ...
أما في منطق الإيمان والتوكل على الله فقل لي بالله عليك كيف أتصور أن أربعة آلاف عربي مسلم يصلحون أن يكونوا قوة ويفتحون بلدا كمصر ويوطدوا فيها الإسلام بهذا الشكل لدرجة ان يموت فيها أكبر عدد من جيل الصحابة اختاروا أن يعيشوا ويموتوا فيها بهذه الكثافة التي نعرفها ...
عشرات الالاف من جنود الرومان ومعهم من يتولونهم حبا وحمية لهم ، لم يستطيعوا الوقوف أمام هذه الفئة المؤمنة التي انشرح صدرها بعقيدة استطاعت أن ينبهر بها أهل مصر ودخلوا فيها ، لما قارنوها بالظلم الذي كان واقعا عليهم من الرومان في ذلك الوقت ...
الذي حدث أن الجماهير سالمت الوافدين من جيش المسلمين لما رأوا حسن خلقهم وورعهم ، فانشرحت الصدور لعقيدتهم ، وهوت انوار هذا الدين إلى القلوب ، فحملوا اللواء وهبوا بنصرتهم بعد أن اعتنقوا هذه العقيدة النقية الطاهرة ...
سليمان النادي
٢٠٢٣/١/٢٣

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق