"" "" "" "" "" "" "" "" "" ""
يا قُرَّةَ العَيْنِ إِنِّي لَسْتُ أَنْسَاكِ
أَنَّى سَأَنْسَى؟ وَفِي الأَحْشَاءِ مَأْوَاكِ
فَالنَّفْسُ مَا رَضِيَتْ مِنْ غَيْرِكُمْ بَدَلاً
إِذْ كُنْتُ مُنْهَزِمَاً إِنْ جَاءَ ذِكْرَاكِ
وَالقَلْبُ مُعْتَكِفٌ فِي حُبِّكُمْ أَبَدَاً
دِيْنَاً وَمُعْتَقَدَاً مِنْ غَيْرِ إِشْرَاكِ
إِذْ صَارَ ذِكْرِكُمُ بِالشِّعْرِ يُقْنِعُنِي
شَوْقَاً إِلَيْكُمْ إِذَا مَا عَزَّ لُقْيَاكِ
تَاللٓهِ مَا بَرِحَتْ عَنِّي وَلا انْصَرَفَتْ
نَفْسِي لِغَيْرِكُمُ فَالقَلْبُ يَهْوَاكِ
هَلَّا سَأَلْتِ عَلى مَنْ كَانَ فِي أَرَقٍ؟
وَالدَّمْعُ سَافِحَةً تُفْضِي لإِهْلاكِي
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ العِشْقُ يُهْلِكُنِي
وَالشَّوْقُ يُتْلِفُنُي إِنْ قُلْتُ أَنْسَاكِ
مَا عُدْتُ مُقْتَدِرَاً أَوْ عَادَ مِنْ شِيَمِي
صَبْري يُغَالِبُنِي مِنْ بَعْدِ فُرْقَاكِ
يَنْتَابُنِي الشَّوْقُ حِيْنَاً كُنْتُ أُضْمِرُهُ
عَنْ كُلِّ مَنْ سَأَلُوا عَنِّي سَأَلْقَاكُ
أَتْلُو بِنَأْيكُمُ عَنِّي لِمَنْ عَشِقُوا
حُزْنَاً، فَإِنَّ بِحُزْنِي هَوْلَ أَشْوَاكِ
حَتَّى ابْتَدَى قَدَرِي يُوْحِي بِمَقْبَرَةٍ
بِالقَلْبِ مُوْحِشَةً مُذْ غَابَ سَلْوَاكِ
فَالدَّهْرُ يَصْفَعُنِي بِالحُزْنِ فِي تَرَفٍ
مَا دَامَ بِي أَثَرٌ فِيْهِ مُحَيَّاكِ
الشاعر محمد طارق مليشو
المنية شمال لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق