السبت، 4 مارس 2023

نارُ البُعْدِ بقلم فؤاد زاديكى

نارُ البُعْدِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

أنتَ قد أحْرَقْتَنِي في نارِ بُعْدِ ... ها أنا في غُرْبَتِي أبكِي لِوَحْدِي
لم تَقُلْ يومًا لماذا جِئْتَ هذا؟ ... بَلْ سَعَيْتَ الهَجْرَ في مِضْمارِ جَهْدِ
فالذي يأتي بهذا عندَ قَصْدٍ ... كالذي يَقْضِي على طِفْلٍ بِمَهْدِ
لم يَعُدْ بُستانُ قلبي في عَطاءٍ ... أذبَلَتْ أوراقُهُ في ظِلِّ سُهْدِ
غابَتِ الأحلامُ عَنْ دُنيا خَيالِي ... شِئْتُهَا تأتِي بِأطيابٍ و شَهْدِ
ليسَ لِي قَطْعًا رجاءٌ في حُضُورٍ ... مِنْكَ يُغْرِينِي بِإرهاصاتِ سَعْدِ
ما تَبَقَّى مِنْ رَجائِي صارَ وَهمًا ... فارِغًا مِنْ كُلِّ إحساسٍ لِوَجْدِ
ما الذي تَجنِيْهِ مِنْ بُعْدٍ أفِدْنِي؟ ... حَبَّذَا لو جِئْتَ قُرْبًا دُونَ بُعْدِ
لَوعَتِي زادَتْ وآمالِي تَلاشَتْ ... لمْ يَكُنْ هذا بِمَكتُوبٍ لِوَعْدِ
هَلْ تُحِسُّ الحُزنَ؟ أم أحسَسْتَ فيهِ ... راحَةً لِلبالِ قد تَأتِيكَ بَعْدِي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...