السبت، 4 مارس 2023

فكر.. و عناد قلم بقلم احمد المثاني

فكر.. و عناد قلم ..!

   .. لا أدري لِمَ كلما أمسكت بفكرة .. و حاولت " تقييدها "
  بحروفي ..يستعصي عليّ القلم و " يحرن " !
 فتفلت الفكرة كما يفلت عصفور من يد طفل ! 
 أو هي الأفكار كما الفراشات ..تلاحقها ..لكنها تهرب 
 لتوغل بك في رياض الزهر ..
  أحاور قلمي ..و أسترضيه .. لكنه يتمنّع ! كما لو
   أنّه ملّ من الكلام ..و ما عادت تلك الأفكار الفاتنات 
 اللواتي تبرجن بالجمال يعنينه .. فأذكّره كيف كان يجود
إذا ما اشتمَّ عطراً أنثوياً من غاداتً حسان ..
 و أذكّره كيف كان يسكب حبره إذا ما لقي تعليقاً
 جميلاً ..أو ثناءً و لو ب ( لايك ) أو قلب 💗 أحمر
 كلّ هذا ، و القلم " حردان " يتعلّل بأسباب بعضها
 زهد في الكتابة ..حينما يرى تزاحم الكتّاب الذين
 يسفحون حبرهم في ما لا طائل منه و لا معنى له !
 و هم يصدّرون أسماءهم بأفخم الألقاب ..
 كذلك ، يشعر القلم بالغثيان حينما تنكسر قاعدة
من قواعد اللغة في نحوٍ أو إملاء ..فيُنصَب المرفوع
و يُرفَع المجرور .. و ترسم الكلمات مشوهةً ..في
همزاتها ..و معظم حروفها ..
 فيشكو قلمي من عُجمة طغت و بغت على فصيح
كلام العرب ..فيأبى أن يجامل و يجيز ..كما يفعل
الكثيرون الذين يغدقون بالمديح على نصٍّ .. الفاعل 
فيه مكسور ..مجرور !!! و يجادلونك أن المهم حسن
النوايا و الفكرة ..فاللغة ليست مهمة ..كأنما هي شيء
ثانويّ ! و يحتجّ قلمي ..ماذا لو كان المهندس أو 
 الصانع غير متمكن من أدواته .. ؟! 
 بعد حوار ..رجوت القلم أن يغفر الزلة و أن يُعذر في
ما يجوز العذر فيه من سهو ..أو غفوٍ ..!
 و رجوته أن يجود بالأفكار و أن يكون ماهراً باصطيادها
مثلما تلك الفراشات الجميلة ..

                     احمد المثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...