السبت، 13 مايو 2023

تَبَّتْ يَدَاكْ. بقلم محمد طارق مليشو

تَبَّتْ يَدَاكْ 
"" "" "" "" "" "" "" "" 

تَبَّتْ يَدَاكَ لِمَا صَنَعْتَ وَتَعْتَدِي
مُتَكَبِّرَاً هَلَّا تَعُوْدُ وَتَهْتَدِي؟ 

فَاسْمَعْ مَقَالِي بَعْدَ جُهْدٍ جَاهِدٍ
إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ أَوْ تُرَاقِبُ مَوْفِدِي

إِذْ لَسْتَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ هِجَاءَنَا
فَقَدِ انْتُشِلْتَ مِنَ الحَضِيْضِ الأَوْهَدِ

وَالأَصْلُ حَتْمَاً قَدْ يَعُوْدُ إِلى امْرِئٍ 
قَدْ صَارَ يَهْوِي فِي حَرِيْقٍ مُوْقَدِ

لا شَيْءَ يَبْقَى أَوْ يَدُوْمُ كَمَا تَرَى
إِنْ كُنْتَ تَحْسَبُ أَنَّ مَالَكَ لِلْيَدِ 

قَارُوْنُ قَبْلَكَ قَدْ أُطِيْحَ بِصَيْحَةٍ
خُسِفَتْ بِهِ دَارٌ فآلَ لِمَرْقَدِ 

أَخَذَتْهُ طُرَّاً وَالكُنُوْزُ بِبَغْتَةٍ
فِي عُقْرِ دَارٍ بِانْشِقَاقٍ أَجْرَدِ 

هَلَّا ابْتَصَرْتَ؟ وَمَا أَرَاكَ بِمُبْصِرٍ 
فِي نُصْفِ عَيْنٍ دُوْنَ قَلْبٍ مُهْتَدِ 

شَرَفٌ لِنَفْسِكَ أَنْ تُلَقَّبَ أَعْوَرَاً 
يا بْنَ المَرَاغَةِ دُوْنَ عُشْبٍ مُوْرَدِ

لَوْ جَاءَ قَوْلِي لِلْجِبَالِ وَجَدْتَهَا 
صَدَعَاً عَظِيْمَاً مِنْ حَصَافَةِ مَقْصِدِي 

فَرَأَيْتُ مِثْلَكَ لا يُقَاسُ بِغَبْرَةٍ
فِي شِسْعِ نَعْلِي فِي زَمَانٍ أَنْكَدِ

فَدَعِ المَلامَةَ إِنْ أَتَتْكَ مَذَمَّتِي 
لَيْسَ المَلُوْمُ عَلى المُلامِ بِمُرْشِدِ 

يا أَيُّهَا المُغْتَرُّ فِي أَيَّامِهِ 
سَيَزُوْلُ يَوْمَكَ فِي صَبَاحٍ أَسْوَدٍ 

يَزْدَادُ عَهْرُكَ قَدْرَ حَبَّاتِ الثَّرَى
فَغَدَوْتَ أَطْلالاً "كَبُرْقَةِ ثَهْمَدِ" 

أَحَسِبْتَ نَفْسَكَ كَالمُلُوْكِ بِبَغْيهِمْ؟ 
إِذْ يُلْعَنُوْنَ مِنَ العَشِيِّ إِلى الغَدِ 

إِذْ يُخْلَعُوْنَ مِنَ العُرُوْشِ وَحَالَهُمْ
كَالزَّانِيَاتِ عَلى فِرَاشٍ عَسْجَدِ 

                     الشاعر محمد طارق مليشو 
                     المنية شمال لبنان 
                     الجمعة ١٢ أيار ٢٠٢٣ ميلادي
                               ٢٢ شوال ١٤٤٤ هجري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...