الأربعاء، 3 مايو 2023

حال وطني فؤاد زاديكي

 حَالُ وَطنِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


نَرَى الأوطانَ في سُوقِ المَزَادِ ... وَقَدْ بِيْعَتْ بِرُخْصٍ يا فُؤادِي

على شأنٍ لها مَنْ قائِمُونَا ... أضَرُّوا شأنَها في كُلِّ نادِ

فَمَا هَمٌّ لهم غيرُ ابتِزازٍ ... و لا غمٌّ سوى مَدِّ الأيادِي

إلى ما فيها مِنْ خيرٍ عميمٍ ... و خيراتٍ لِتَفريغِ البِلادِ

مِنَ المالِ الذي أملاكُ شَعْبٍ ... تَلاشَى في دهاليزِ الفَسَادِ

نَرى المسؤولَ طاغُوتًا مَقِيتًا ... مُذِلًّا ساعِيًا قَهْرَ العِبَادِ

هِيَ الأوطانُ مازالتْ تُعانِي ... و رأسُ الحُكمِ ماضٍ في عِنَادِ

نراهم حَجّموها حَتّى صارتْ ... بِحَجمِ الشّخصِ في قَصْدٍ مُرَادِ

متى كانتْ بِإسمِ الشَّخصِ تُدْعَى ... بِلادٌ؟ إنّهُ صوتُ المُنادِي

على دُستُورِها قالوا يَمِينًا ... بِحِفْظِ الدَارِ مِمّنْ قد يُعَادِي

وكانَ الحَلْفُ بالدُّستورِ كِذْبًا ... فَمَا حِفْظٌ و لا رَدُّ الأعادِي

تَرَدّى وَضعُنا ما عادَ أمنٌ ... ولا خُبزٌ فكُلٌّ في كَسَادِ

نَرى قَحطًا مُمِيتًا و انسِحاقًا ... لِروحِ الشّعبِ في سَهْلٍ و وادِ

يَقِينًا شَعبُنا و الحالُ هذا ... يَعيشُ العمرَ في ثوبِ الحدَادِ

لقد ولّى زمانُ الخيرِ صارتْ ... تَسودُ اليومَ أسرابُ الجَرَادِ

لِكَي تُنهي على نَحوٍ مريرٍ ... زمانَ الخيرِ في بَسْطِ السَّوَادِ

على بُعدٍ مِنَ الأوطانِ نَحيا ... و لَكِنّا على ذاتِ الجِهَادِ

نُريدُ العيشَ أحرارًا بِدَارٍ ... هِيَ الأوطانُ تَبقَى بِالفُؤادِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...