الاثنين، 2 أكتوبر 2023

الإِبْنُ المُدَلَّلُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

الإِبْنُ المُدَلَّلُ
ابْـنِي صَـغِـيرٌ يَــجْـهَـلُ الـضَّـرَرْ
مَا ضَـرَّ لَـوْ دَنَـا مِـنَ الشَّـجَـرْ
أَوْ قَـطَفَ الزُّهُورَ مِنْ حَدِيقَـةٍ
مَـا زَهْـرَةٌ يَـقْـطِـفُـهَا الـبَـشَـرْ؟
مَـا ضَـرَّ لَوْ تَـسَـوَّرَ الـسِّـيَـا...
جَ أَوْ رَمَى الأَجْوَارَ بِالـحَـجَـرْ؟
أَوْ فَـتَّـتَ الـزُّجَـاجَ فِي طَرِيقِـهِـمْ
أَوْ قَـذَفَ الأَبْــوَابَ بِـــالأُكَـرْ؟
اِبْـنِـي صَـغِـيـرٌ مَا يَـزَالُ "مَلَكًا"
بِالـرَّغْـمِ مِنْ أَنَّ لَــهُ " شَـهَــرْ"
مُذْ انْتَهَى مِنْ عُمْرِهِ، مَا عُمْرُهُ؟
شَيْءٌ بَسِيطٌ، سَبْعَةَ عَشَـرْ.
أَحْـرِمُـهُ مِنْ لُــعْـبَـةٍ يُـحِـبُّـهَــا؟
أَوْ زَهْــرَةٍ مُـمْـتِـعَـةِ الـنَّـظَــرْ
أَوْ تِـيـنَةٍ اشْتَـاقَ أَنْ يَأْكُـلَـهَـا
أَوْ مَـزْحَةٍ بَـسِـيطَـةِ الـضَّـرَرْ؟
ذَاكَ الحَرَامُ عَيْـنُهُ، يَا مَعْشَرًا
حَسَادِلًا، "لَاهِيـنَ" بِالبَـشَـرْ.
قُلْتُ لَهَا : زِيدِيـهِ فِي دَلَالِـهِ
حَتَّى يَـشِيبَ الصُّدْغُ والشَّعَرْ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...