الأحد، 26 نوفمبر 2023

عرب التخاذل بقلم فؤاد زاديكي

عَرَبُ التّخاذُلِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

مَوقِفُ الخُذْلَانِ بَادِ ... مِنْ عُرُوبِيِّ الجِهَادِ
عاشَ مَخْمُورًا بِنَصْرٍ ... وَاهِمًا في اِعْتِدَادِ
بَاتَ مَشغُولًا بِهَمٍّ ... غيرِ تَحْرِيرِ البِلَادِ
صارَ مَيّالًا لِجَهْدٍ ... ليسَ في دَحْرِ الأعَادِي
إنّما زَرْعِ انشِقاقٍ ... و انْحِرَافٍ في فَسَادِ
واقتِتَالٍ في كَلَامٍ ... و اشْتِبَاكٍ بِالأيَادِي
إخوَةٌ عاشُوا عَدَاءً ... فَالأخُ الثَّانِي يُعَادِي
إنْ بِهذَا الوضْعِ ظَلُّوا ... كيفَ تَحْقِيقُ المُرَادِ؟
كَرَّسُوا عَقْدَ انْفِصَالٍ ... لا التِحَامٍ و اتِّحَادِ
شأنُهُم أمرٌ غَريبٌ ... ما مُفِيدٌ لِلعِبَادِ
مَا هِيَ الأسبابُ قُلْ لِي ... يا خَبِيرَ الاِجْتِهَادِ؟
هَلْ هُمُ الحُكّامُ فِعْلًا؟ ... أم خُنُوعٌ و التّمَادِي؟
أمْ هُوَ اسْتِغْفَالُ وَضعٍ ... ليسَ مِنْ صَوتٍ يُنَادِي؟
أمْرُ هذا دونَ حَلٍّ ... و التّرَدِّي بِازْدِيَادِ
يا عُرُبِيَّ انْتِمَاءٍ ... صِرْتَ مَحْكُومَ القِيَادِ
هَل تَرَى هَذَا صَحِيحًا؟ ... أمْ تَرَى بِالوَضْعِ عادِي؟
ليسَ في هذا نَجَاةٌ ... حَيثُ آفاقُ انْسِدَادِ
اِنْهَضُوا مِنْ دُونِ خَوفٍ ... مَا مَلَلْتُمِ مِنْ رُقَادِ؟
اِشْحَذُوا عَزْمًا, و هُبُّوا ... و اقْهَرُوا كُلَّ الشِّدَادِ
إنَّ أقوامًا بِفِكْرٍ ... و انفِتَاحٍ في رَشَادِ
أبْهَرونَا في عَطَاءٍ ... غادِروا فِكْرَ البَوَادِي
دُونَهُمْ لَسْتُمُ. لِماذَا ... حالُكُمْ حالُ الحِدَادِ؟
إنْ على الحُكَّامِ ظَلَّتْ ... فَالَهَوَى في غَيرِ وَادِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...