الجمعة، 4 سبتمبر 2026

ندى المحبوب بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي 
ندى المحبوب
لا َتـلـُم ْ قـلـبي إذا رام َ النــَّوى  
ملـَّت ِ الأحزان ُ نفسي والجَّوى 
والبِقاع ُ القفر ُ أمست ْ موطني 
بعد َ ما ودَّعـت ُ أوهـام َ الهوى  
                                      ***                                             
غايـة ُ الإنـسان ِ ُلـغز ٌ كـامـن ٌ 
ما وراء َ الحِس ِّ يحيا والشــُّعورْ 
كلـّـَـما حـاولـت ُ أن أحظى به ِ 
فـرَّ مـني هاربا ً يأبى الـظـُّهور ْ 
قد ظننت ُ الحُب َّ يجـلو ما به ِ ..... َ
فتوارى واختفى بين َ القـُـشور ْ
                                    ***
تعِبت ْ في البحث ِ نفسي فارتمت ْ
في سحيق ِ اليأس ِ في يمِّ الضَّياع ْ 
وأرادت ْ أن ُتـســــرِّي مـا بـهـا  
فـاسـتـبـاحت ْ كلَّ ألوان ِ الـمِتــاع ْ 
وَمضت ْ في َغيـِّـها مـســـحورة َ
فـطـواها الـموج ُ وانهد َّ الشِراع ْ
                                       ***
ثم َّ عـادت ْ بعد َ أن طال َ النـَّوى 
 فبدا في بَوحِها سِـر ٌّ عَــجــيــب ْ
من رَماد ِ اليأس ِفي حضن ِالأسى 
أشرق َ الإيمان ُ في القلب ِ الكئيب ْ
فأنــار َ الــدَّرب َ حُـبـــَّا ً هــاديـا 
 وأبان َالأفق َ عن كــون ٍ رحـيــب ْ
تـرتع ُ الأرواح ُ فـــي أجـــوائِه ِ
وَتشُف ُ النـُّــور َ من كأس ِ الحّبيب ْ  
ويَذ ُوب ُ الكـل ُّ في حضن ِالهوى 
من َنـدى المحبوب ِ للصـَّادي َنصيبْ 
ندى المحبوب 
حكمت نايف خولي 
من قبلي انا كاتبها 
من ديواني للروح أزاهير وثمار

رسائل مصلوبه على سفح الكلام بقلم خلف بُقنه

رسائل مصلوبه على سفح الكلام
قيد ومفتاح وأمل
وسنبلة ودودة
تحمل قلمًا من ذاكرتنا
مع قمة عالية جدًا
في بلاد السراة
مكان الأناشيد والدعاء

أتى ذاك الصباح متثائبًا متفائلًا
يجدد الحياة
واحتسى شايًا بطعم الزهور والتفاح
مع تلك البواقي فينا

همس للريح
بأن الوقت لا يزال فيه اتساع
فيه امتحان
فيه إجلال

أمس الهارب أتى وسجل
وداعًا هادئًا بطعم الامتعاض والنجاح

الأمس لم ينسى أطفاله
واليوم
ما زال
يكتب
تقارير ذاك النهار

النهار قصتان
ثالثها
نحن والجُناة

الأغصان ما زالت تبحث

كتب
خلف بُقنه

سيد الحلواني بقلم سيد الحلواني

متى ترجعين؟
ما عُدتُ أعرف
أين أنتِ الآن ياأملي
وفي أي وقت ستأتين
ولأي مكان تعودين
وفي أي بحر تسبحين
في أي سماء تُحلقين
في أي قلب تسكنين

مازلت أنظر في السماء
لعلك من عليائها تهبطين
وأطل على البدر دائما
فألَمحه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠حزين

إلي متى الشك يساورني
رغم أني أرى في عينيك
                    حب دفين
وأراقب ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠الأمواج
يلفحني حنين العاشقين

وألمح ما تبقى من رماد
فأراكِ بين ثناياه تترنحين
لم يبق منكِ سوي لحظة
ذابت على وجه السنين

لم تعد عيناي ٠٠٠٠٠٠٠تلمح
سوي آهات وأنين
فإلى متى تهجريني وترحلين
وأنا في عيون الناس أحدق
لعلك في لحظة تظهرين
وبلهفة أطل على الطرقات
متمنيا فأعود منكسر الجبين
وبقيت أسأل عنكِ كل لحظة
متى ترجعين؟؟

سيد الحلواني
.؟..؟.؟..؟................................................؟.؟...........؟؟.......؟...؟...؟.؟؟.......؟.؟.؟؟؟؟؟.؟؟..؟؟..؟..؟؟؟

تُشتِّي كراماتٍ لأوَّلِ مَرَّةٍ بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية 205
تُشتِّي كراماتٍ لأوَّلِ مَرَّةٍ 

صواريخَ نارٍ في السماءِ تُزغرِدُ 

تُفجِّرُ أحشاءَ العدوِ لظًى لظًى

وتخْتَتِمُ المسرى بقلبيَ تبْرُدُ . 

_

كوري شمالي

تقولُ لكم ماما دَعُونا معاً نلعبْ

لقد طالَ وَقْفي هٰهنا خارجَ الملعبْ 

سأُرسِلُ صاروخاً قديماً مُطَوَراً

يلفُّ مُحيطَ الأرضِ ألفاً ولا يتعبْ  

_

نغماتٌ صَيفيّة 

كالمُشمشِ العجميِّ في صيفِ اللظى

تأتيكَ حَلْواً آِخِرُ الأخبارِ 

كالمنِّ والسلوى إذا سقطت على 

كفَّينِ جُوعاً ساعةَ الإفطارِ

مثلَ * السُوهاكِ يذوبُ في فمِك الجميل... 

مُنَعَّماً ومُعسَّلَ الأوتارِ 

كالزعفرانِ إذا تماوجَ لونُه

كالبرقِ يُومِضُ لحظةَ الإبصارِ 

كالفنِّ في سجّادةٍ فِضيَّةِ الخيطانِ.. 

سُلَّتْ من سنا الأقمارِ 

عزفَ الجمالَ على رُباعيَّاتِها... 

الخيّامُ ثمَّ مضتْ يدُ الأسرارِ 

*سلمانُ ما معنى تكونُ لآلِ بيتٍ.. 

هَامِياً شوقاً على الأزهارِ ؟ 

_

تواضعْتُ للكلْبِ الحقيرِ فذَلَّني

فياليْتَني قد دُوستْهُ أمسِ ليْتَني 

نحتُّ لهُ ناباً ليأكُلَ هانِئاً 

وأوَّلُ ما كافا الأصابعَ عضَّني

بنيْتُ لهُ بُرجاً يُناطِحُ نجمةّ

فلمّا ٱرتقى نجماً على الليلِ هَدَّني .  

_

إذا مُحِيتْ مَخواً من الأرضِ كُلِّها 

سأسألُ ربِّي خَلْقَها لي على الكفنْ 

أُجدِّدُ في عشقِ الإلهِ شهادتي

طهارةَ أضلاعي من التُرْبِ واللبنْ 

سأغسِلُ روحي من جديدٍ دماً دماً

فلحظةُ نصْري لا يُعادِلُها ثمنْ 

وزُمْرَةُ دَمّي في القتالِ قصيدةٌ 

تفيضُ على تاريخِ قافيتي زمنْ . 

_

 
نيازِكُكُمْ أضحتْ عِلاجاً مُؤكَّداً 

لأمراضِ ضغطِ الدمِّ والقلبِ والسُّكَرْ 

فنرْجُوكمُ الإكثارَ منها لأنَّها

تُفيدُ كِلا الضُّباطِ في الحربِ والعسْكرْ 

تباركَ من فوقِ السماواتِ مُرسِلٌ

تنزَّلَ من أكمامِه إصبعُ العَنبرْ

تمهَّلْ ترَ الأشياءَ في سِرِّها غداً

وما هيَ إلا للذي بالسما أبصرْ

نُقاتِلُكم للُّعُبِ ياروحُ بالخِنْصرْ

ولم يأتِ دورُ السيفِ للآنَ والخَنجرْ .  

_

الكُبَّةُ المَشويَّة

إذا شُبِّهتْ بالصلعةِ اليومَ... مثلُها

وكم كانَ مِشطٌ أوَّلَ الأمسِ خِلَّهُ 

ومن بعدِ سَكْراتِ الكرومِ تجفَّفتْ 

فراحَ منَ الإفلاسِ يَلْعَقُ خَلَّهُ 

حديدِيَّةُ القُبَّاتِ أضحتْ كخُرْدةٍ

لعلّ لها سوقاً تُباعُ لَعلَّهُ 

لقد أصبحتْ أضحوكةً في فمِ السما

تُسابقُ صاروخاً وتسقطُ قبلَهُ ! 

محمد علي الشعار 

19/6/2025

مذكرات عجوز بقلم يحيى حسين

مذكرات عجوز

عجوز وبايده عكاز..
وجاي يغني حجاز
اقفل عليه التلفاز..
دا كلامه يبان ألغاز

عجوز مناخيره كوز..
وجاي ومادد البوز
يا عم عيب ما يجوز..
عجوز لابس اراجوز

عجوز وعامل صبي..
ما صلوا بينا ع النبي
الصلاة عليه مذهبي..
يا بت روحي ألعبي

عجوز ونفسه صبية..
دا حلم زمان ببهية
دي اخرة منابة ذكية..
والكشري مافيه تقلية

دا عجوز وكان فنان..
نسيه زمان في زمان
ما حد سمعه جعان..
ومات حاضن الكمان

يحيى حسين
القاهرة - 3 سبتمبر 2026

حانوتُ الموسيقي بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية 203
حانوتُ الموسيقي

يُعَلِّقُ فوقَ البابِ للبيعِ مِزهرَهْ 

ومن جنبِه تمشي فتاةٌ *بسُكَّرَهْ 

يُرافِقُها وَحْيُ الجمالِ بسيفِه 

ويهوي على الأنظارِ دمعاً ومَعْذِرَةْ 

إذا أومأتْ للوردِ صوَّرَها الندى

فكانت لهُ ورداً ولكنْ مُكَبَّرَهْ

ويجلِسُ في الحانوتِ من دونِ أن يرى 

مرورَ أُناسٍ عطَّروا اليومَ معْبَرَهْ

ومن طافَ حولَ الظلِّ طوفَ حمامةٍ

ومن طارَ من غصْنِ الأضالعِ قنطرَهْ

ويَعجَبُ للأوتارِ تهتَزُّ وحدَها 

بأنغامِ قلبٍ في الخمائلِ مُسْكِرَهْ

وراقبَهُ حيناً ليكشِفَ سِرَّهُ 

ويعلمَ من أيِّ الأصابعِ مصدرَهْ 

لقد كانَ إيقاعُ الفتاةِ بخطوِها 

كحُلْمِ ليالٍ في وسائِدَ مُقمرِةْ . 

_

بسطْتُ أراجيحي وأضلاعَ بهجتي 

لفرحةِ أطفالٍ بغ ز ةَ في العيدِ

وناديتُهم لكنَّهم ما أتوا ولمْ

أجِدْ أحداً غيرَ المدامعِ في البيدِ .  

_

يدُ *الفيتُ أعلى من يدٍ الطفلِ جائعا

سيكسِرُها للمجدِ والعزِّ صانعا 

ستصعدُ من كفيهِ مِئذنةُ الطَّوَى 

ويوسفُ يرقى سُنبلاً وصَوامِعا 

_

هنِّئُوْهُمْ عيدَ أضحىً فلقد

حجَّتِ الأيتامُ منْهم والمنايا 

حيثُما وجَّهتَ وجهاً لا ترى

غيرَ قتلٍ ودماءٍ و ضحايا . 

_

كذبوا علينا عندَما قالوا لنا

في العمْرِ لا أحدٌ يموتُ من الطوى 

هذي فلس.. ط. ينُ التي ٱنتفضتْ تموتُ .. 

اليومَ من جوعٍ ومن ظمأِ الظما . 

_

لا تموتونَ وحدَكم كلُّنا في.. 

الأرضِ موتى لأننا لمْ نُناصرْ 

كلَّ يومٍ يموتُ جزءٌ من الروحِ...  

بنا معكمُ إلى أنْ نُغادِرْ .  

_

هبوطٌ على عجلةٍ واحدة 

عندَما أكتبُ شعري فأنا 

قلِقٌ والنفْسُ هيمى حائِرةْ

لستُ أدري كيفُ أُنْهي جُملتي

بسلامٍ مثلَ هذي الطائرةْ .  

_

وللريشَ.. مهما الطيرُ يُضْعُفِ.. قوةٌ 

سلوا عنهُ في البستانِ فاكهةِ المُنى

يُثَقِّبُ بالمِنقارِ ظلَّ نخيلِه 

ليخلُقَ نجمَ الليلِ في وضَحِ السنى 

_

إذا ٱسْتُحْسِنَ الشِعرُ الجميلُ مسامِعاً 

يمرًُ كأنفاسِ النسائمِ في القصبْ 

_

وإذا صارتِ الذئابُ قُضاةً

لم يعُدٔ للخرافِ أيُّ حقوقِ 

_

في البيتِ ينتظرونَ الآنَ عودتَهُ

أفديكَ مُنتظَراً بالشيبِ أرزاقا

يا ربِّ فارزُقْهُ خيراً من سما كرَمٍ

بنخلْةٍ تتدلى منكَ أعذاقا . 

_

يدقُّ فؤادُ الفتى كثْرةً

إذا عقلُه قد خلا من رصيدْ

ولا ينفعُ المُستهامَ الغرير 

سوى بصرٍ بعدَ رأيٍ رشيدْ 


محمد علي الشعار 

8/6/2025

_

كواكب الأرض بقلم عبدالصاحب الأميري

كواكب الأرض 
بقلم 
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري 
&&&&&&&&&&&&&&&&
قضيت أوراق عمري
أحمل أمنياتي على كتفي،، أينما أذهب
زرعتها في حديقة منزلي 
قدتتحقق
قد أراهم 
قد أتعلم منهم درساََ،، في إحقاق الحق
ايعنت أمنيتي،،
 اثمرت،، طاب عطرها
حين رأيتها بين يدي 
حين حدثتني أمي ذات ليلة عنهم، عن احرار عالمنا الإسلامي 
وضعوا الموت في كف أيديهم، حين ثاروا،، 
 قالوا للموت ،،، بلي
للذلة،، لا
للحق،للعزة، للشرف،للكرامة، تحقيق النصر
ألف،، بلي، 
مروا من أمامي،، 
كواكب،، تسير على الأرض 
تنير الوجود،، 
خفق قلبي،، 
أ دمعت عيني 
ثيابهم ملطخة بالدماء،
،وجوه تشع منها،، أنوار الحق
أ دمعت عيني
،رسمت صورهم على جدران غرفتي،، 
بدموعي
صورهم تحكي،،، 
تحدثني عن آيات النصر
كواكب الأرض
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
العراق

نَمْرُودُ الْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ بقلم منداس غريسي

النّص: نَمْرُودُ الْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ

بقلم الكاتب: منداس غريسي – الجزائر

حين ينسى العابرُ أن الأرض لا تُورَّث للظل

لم يحتج نمرود هذا الزمان إلى تاج.

فالتاج، في عصرٍ كهذا، صار قديمًا.

يكفيه حسابٌ لا ينفد، وأرضٌ تتسع كلما ضاق بها غيره، وأبوابٌ

 تعرف يده قبل أن يطرقها، وأصواتٌ تعلمت أن ترتب كلماتها قبل أن 

تصل إليه.

لم يكن يعلن نفسه فوق الناس.

كان يترك للأشياء أن تقول ذلك عنه.

فالكرسي المرتفع يقول.

والحارس الواقف يقول.

والباب الذي يُفتح لبعض الوجوه ويظل مغلقًا في وجه أخرى... يقول أكثر.

حتى الصمت كان قد تعلّم لغته.

في البداية، كان يجمع المال.

ثم صار المال يجمع له النفوذ.

ثم صار النفوذ يشتري له الأرض.

ثم صارت الأرض تشتري له الرجال.

وهكذا، دون أن يشعر، لم يعد يملك الأشياء...

بل صارت الأشياء تملك الآخرين باسمه.

كان يشتري شبرًا من التراب، فيصبح وراءه شبر آخر.

ويضع حجرًا عند حدّ، فيصبح الحدّ بعد سنوات سورًا.

ثم ينظر من خلف السور فلا يرى إلا ما يسمح له السور أن يراه.

وهكذا يبدأ القصر الحقيقي:

ليس حين ترتفع الجدران حول الإنسان...

بل حين ترتفع الجدران داخله.

كان يعرف سعر كل شيء.

الأرض.

الذهب.

الصفقة.

الوقت.

الرجل.

لكنه لم يعرف ثمنًا واحدًا:

ثمن أن يفقد الإنسان قدرته على سماع كلمة لا.

تلك الكلمة الصغيرة كانت أخطر من كل خصومه.

لأنها تذكّر صاحب القوة بأن هناك شيئًا خارج إرادته.

لذلك أحب الذين يقولون نعم.

حتى صار لا يرى في المرآة إلا نعمًا كثيرة.

وحين تختفي «لا» من حياة رجل، تبدأ الحقيقة في مغادرة المكان.

لم يكن بحاجة إلى أن يرفع صوته.

فالخوف، حين يستقر طويلًا، يتعلم أن يخفض الصوت نيابةً عن صاحبه.

يكفي أن يعرف الناس من يستطيع أن يمنح، ومن يستطيع أن يمنع.

من يفتح الباب.

ومن يغلقه.

من يرفع الاسم.

ومن يسقطه.

وعندها يصبح الظلم أكثر هدوءًا.

لا يطرق الأبواب بعنف.

يدخل من الممرات الرسمية.

يجلس خلف مكتب.

يضع ختمًا.

ثم يمضي.

وكان له حوله رجال كثيرون.

لكن كثرة الرجال ليست دليلًا على القوة.

أحيانًا تكون دليلًا على أن أحدًا لا يجرؤ على الاقتراب بما يكفي ليقول الحقيقة.

كانوا يحيطون به كما تحيط الأقمار بكوكبٍ لا تعرف أنها تدور حول فراغه.

يمدحون ظله.

يحفظون ملامح رضاه.

يقرأون في صمته ما يريدون.

وكان كل واحد منهم يعتقد أنه قريب منه.

حتى إذا مالت الكفة، اكتشفوا أنهم كانوا قريبين من الكرسي...

لا من الرجل.

أما الأرض، فكانت تعرف أكثر منهم.

كانت تحت قدميه منذ البداية، ولم تعترف به سيدًا.

حملت خطاه كما حملت خطى من سبقه.

لم تسأله عن اسمه.

ولم تتوقف عند حدوده.

كان يضع الحدود على الخرائط.

وهي تضع الحقيقة في التراب.

هو يقول: «هذه لي».

والتراب، بصمته القديم، لا يجيبه.

لأنه يعرف أن كل «لي» مؤقتة...

إلا «إليك».

كبرت مملكته.

وصغر هو.

تلك هي الحيلة القديمة للسلطة.

كلما اتسعت المساحة حول صاحبها، أوهمته أنه اتسع معها.

حتى يأتي يوم يحتاج فيه إلى مدينة كاملة كي يشعر بالأمان.

ثم إلى سور.

ثم إلى حرس.

ثم إلى أجهزة.

ثم إلى عيون في كل مكان.

وفي النهاية...

يصبح الرجل الذي يملك كل شيء عاجزًا عن النوم دون أن يتأكد أن كل شيء تحت السيطرة.

وهنا تكون المملكة قد أكلت ملكها.

كان يظن أن نهايته تحتاج إلى عدو.

لم يعرف أن النهاية لا تحتاج إلى عدو.

يكفيها أن تنتظر.

فالزمن لا يهاجم أحدًا.

إنه فقط لا يتوقف.

يمرّ على القصور كما يمرّ على الأكواخ.

يمرّ على الملوك كما يمرّ على الفقراء.

لا يخلع أحدًا بيده.

فقط يترك الأشياء حتى تكشف أعمارها.

ثم جاء اليوم الذي لم تعد فيه الجدران تعرف صاحبها.

دخل الصمت القصر قبل أن يخرج منه.

بقيت المفاتيح.

بقيت الخزائن.

بقيت الأوراق.

بقيت الأرض.

حتى الكرسي ظل في مكانه.

لكن شيئًا واحدًا غاب:

ذلك الرجل الذي كان يظن أن العالم يتوقف إذا توقفت يده.

لم يتوقف العالم.

وهذه، ربما، كانت أقسى نهاياته.

لم تكن المأساة في أن يموت.

فالموت لا يميز بين نمرودٍ وراعي غنم.

المأساة أن يكتشف، متأخرًا، أن كل ما جمعه كان قابلًا لأن يستمر بدونه.

أن المال لم يكن يحتاج إلى يده.

والأرض لم تكن تحتاج إلى اسمه.

والقصر لم يكن يحتاج إلى جسده.

والناس...

كانوا سيواصلون المشي.

هنا فقط تظهر الحكاية القديمة في مرآة جديدة.

كان هناك من ظن أن ملكه يحميه من السماء.

وهنا من ظن أن ماله يحميه من الزمن.

الأول تحدى الحقيقة.

والثاني حاول شراءها.

وكلاهما نسي أن هناك شيئًا لا يُشترى.

ولا يُختم.

ولا يُحرس.

ولا يُؤجل.

قد يملك نمرود القرن الواحد والعشرين آلاف الهكتارات، لكنه لا يملك موضعًا واحدًا في الأرض بعد الرحيل.

قد يملك خزائن لا تنام أرقامها، لكنه لا يملك دقيقة يضيفها إلى عمره.

قد يملك منابر كثيرة، لكنه لا يستطيع أن يأمر التاريخ بما يقول عنه.

وقد يملك وجوهًا كثيرة حوله...

لكنه سيكتشف في النهاية أن الإنسان، مهما ازدحم حوله الناس، يدخل بعض الأبواب وحيدًا.

وحين تُطفأ الأنوار،

وتُغلق الأبواب،

ويعود القصر إلى حجمه الحقيقي،

تظل هناك حقيقة صغيرة لا تحتاج إلى خطيب:

التراب لا يعرف الملوك.

يعرف الأجساد.

والزمن لا يحفظ أصحاب الثروات.

يحفظ الأثر.

والأثر لا تصنعه كثرة ما أخذت من الحياة...

بل مقدار ما تركت فيها.

لذلك، يا نمرود القرن الواحد والعشرين،

اجمع ما شئت.

مدّ يدك إلى الأرض.

ارفع جدرانك.

املأ خزائنك.

أكثر من الحراس.

واشترِ ما تستطيع شراءه.

لكن لا تنسَ شيئًا واحدًا:

إن استطعت أن تجعل الأرض تضيق على غيرك، فلن تستطيع أن تجعل القبر يتسع لك.

وحين تأتي ساعتك...

لن يأتيك المال.

ولا الحرس.

ولا الذين كانوا يقولون نعم.

لن تأتيك الأرض التي قلت يومًا إنها لك.

ستأتيك وحدك.

وستكون المسافة بينك وبين التراب...

أقصر من كل المسافات التي قطعتها وأنت تظن أنك تملك العالم.

وعندها،

حين لا يبقى من الجبروت إلا اسمه،

ومن القصر إلا جدرانه،

ومن المال إلا أرقامه،

ومن الرجل إلا جسده،

سيعرف التراب سرًا عرفه منذ البداية:

أن الذي أراد أن يكون فوق الجميع،
لم يكن يعرف إلى أين ينتهي كلُّ علوّ.

قهوة وحنين بقلم صفاء قرقوط

قهوة وحنين  
********
شاركني فنجان القهوة  
برشفتك العذبة  
تسكر طعم الحنين  
وتراقص الحروف  
على إيقاع زخات  
المطر ..  
ومع أنغام فيروز  
« رجع أيلول »  
قد تطول المسافات  
لكن الأماني تختصر ..  
صفاء قرقوط

لقد حزمت حقائبي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /لقد حزمت حقائبي
بقلم: رضا محمد احمد عطوة
لقد حزمت حقائبي
ونويت الرحيل
جئت اليك يا كندا
يا جنة الروح
احمل في عيني احلاما
واجوب بين ظلالك وضيائك
استنشق هواءك واغترف من جمالك
واظن ان النعيم هنا مقيم
لكن السرير لم يرحل بي
بل بقيت فيه حبيسا
وانا اراقب اقدامى وهي لا تتحرك
احس بالفراغ ينمو
والم غير مرئي يلتهم كل فرح
لا اعرف كيف حدث
هل كانت عين حاسدة
تسربت بلا استئذان
وحطمت كل ما كان جميلا
ام ان القدر ادار وجهه 
وحول الحياة 
جحيم صامت
سلم يا رب سلم
يا منجي من المهالك
نجنا من قسوة الايام
نجنا من شر حاسد اذا حسد
اكفنا شر الحاقدين
واجعل نورك يغسل وجوهنا
ويملأ قلوبنا بالطمأنينة
فيا قلبي لا تحزن
حتى لو انطفأت النجوم
حتى لو تكسرت كل الجسور
فالله موجود
ويعيد لنا الامل في اعمق الليل
واخيرا ارفع يدي
ادعو بلا كلمات
احس بان السلام يملأ روحي
وادرك ان الجنة ليست مكانا فحسب
بل شعور يزهر في القلب 
بعد كل امتحان
فهكذا تولد الحرية
وهكذا تعاد الروح
من رحم الالم الى نور لا ينطفئ
رضا محمد احمد عطوة

ارجوانية الخد الرطيب بقلم فلاح مرعي

شقائق النعمان
ارجوانية الخد الرطيب 
بنفسها معجبة تتمايل نشوى
يفوح منها العطر كلما سارعت الخطى
كشقيقة النعمان اذا ما لامس 
خدها الندى تفوح بالعطر الشذي
جورية شقيقة شقائق النعمان 
في اللون والعطر الشذي 
وبلونها الاحمر القاني 
مل معجبة بنفسها وبجمالها تختال 
 بعطرها تفوح كجوربة زاهية الألوان 
وردية الخد خجلى من جميل كلامي 
 تلك هي التي بزهو تختال 
 شقائق النعمان 
فلاح مرعي 
فلسطين

كل دُول بقلم خالد جمال

كُلّ دُول !!
انت ايه هوه انت جِني ؟
جيت سحرت العقل مني
دانت سحرك يابني واعر
سحر يخطف ف المشاعر 
جه وسكِني ف عين ونني

انت ايه هوه انت نوتي ؟
جيت كسرت شراع سكوتي
جيت ملكت لقلبي دفة
طفت بحر الشوق ف لفة
قلت بهوى بعلو صوتي

انت ايه هوه انت مارد ؟
جيت بسطوة عشق فارد
كام جناح عن قلبي زادوا
حيرته يابني ف ليل سهاده
صحوا شوق كان فيا شارد

انت ايه هوه انت خورشيد
نور شعاعك كان لي مرشد 
زاح لي غُمَّة عن عيوني
بعد عتمة ف ليل شجوني
كت عليا جيوشها تحشد

انت يابني كل دول
عشق جامح شوق مهُول
جيت وهبت الروح وجود
جدبي صار وياك ورود
نجمي لالى وعلى موود 
بعد دهر من الأفول
                             كل دُول
نوتي/ بحَّار
خورشيد/ شمس

بقلمي/ خالد جمال ١/٩/٢٠٢٦

اليوم الموعود بقلم رضا محمد احمد عطوة

اليوم الموعود
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
منذ زمن بعيد وأنا بالأحزان أخوض
حتى جاء اليوم الموعود
حينها قابلت رجلا يتوشح الغموض
وسيم فطن ذكي بكل حديث يخوض
رجلا يعي معنى الوعود
إقتحم قصري المرصود
القلب كان بحالة ركود
الجسد يحيا لإقامة الفروض
الحب عندي كان مستحيل ومرفوض
مهما تهافتت علي العروض
حين رأيته توقفت مشاعري عن الركوض
وبات هو لمشاعري يقود
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

قال بقلم مريم سدرا

قال 

حبيبتي ضاع العمر 
في هواكِ
فرت سنوات وسنوات 
وعيني تلهث في محاجرها 
كي تراكِ
احادث الليل أمد حبال الشوق 
الملم النجوم والضمها بحروف
سناكِ
اختصر الحياة في أسمك 
وارسم سعادتي من أبتسامتك
واتبع ضياكِ
انصتي لما يتراقص في خلدي 
أحلام وراء أحلام ترسم 
لوح لقياكِ
أرهقتني دندنة الليل 
 ارهقني غناء الحريـر على قميص
وثير يراقص موائد
صباكِ
تهت في مدن الانتظار 
وأنا ارتمي في أحضان القصائد 
أنشد الولاء لعيناكِ
فدليني ما الحل للاشواق 
وما علاج الداء والدواء ضرع
بين يديكِ 
وانا بعيد عن مواطن رحماكِ
قالت 
مرت السنون
 وفرت كدخان الغليون
يا رجلا بارك حلمي فأنبت
 أشجار الزيتون
ياحارس الشمس والقمر
 من عث العيون 
ليهديني باكورة النور 
المفتون 
جواد شرقي همس لقلبي 
فأمتطى جموح اسطري 
وساجل شعري والمجون 
قلبه لا يصدأ 
ووعده لايتجزأ 
بابلي النخوة حافظا لقواعد 
عشقي ولا يخون 
اي دواء تطلب وهل للشوق 
إلا الجنون 
يهذي العاشقون بلهيبه
وتفر احلامهم شرقا وغربا 
ويمر العمر دون ان يدرون 
على تهويدة أنامل الحب
يجتاحهم الحنين في ظلمة 
الليل وفي الاسحار به 
يترنمون 
عجب عجاب لا تهدأ ناره 
وكلما طال اللقاء زدادت
 صطوته وبجمره يرجمون 
عصفور يرفض اطلاق 
سراحه يرتل قداس الاوجاع 
ومآذن الاحزان لصدحه 
يكبرون 
هكذا هو العشق
 لمن يسألون 
لا سلام للروح تناله 
في البعاد
ولا بثورة الاشواق 
العشاق محررون 

بقلمي مريم سدرا

هدنةٌ مع الضوء بقلم حُورِيَّة جَمَال

هدنةٌ مع الضوء
ثقلٌ خفيٌّ يزورُ وعيي،
والشقيقةُ تطوفُ حيّي.
الهدوءُ باتَ أُمنية،
والسكونُ غدا أُغنية.

العالمُ يدورُ ببطء،
والنورُ في عينيَّ عبء.
الأصواتُ تخدشُ الساعات،
والوقتُ يمرُّ كالعاديات.

تعبٌ يهدُّ جفوني،
أبحثُ عن مَرسىً لِشجوني.
عن فنجانِ قهوتي الثمين،
يُهدهدُ هذا الأنين.

ألوذُ بملجأ الصمت،
تعبتُ مما احتملت.
أنتظرُ انقشاعَ العناء،
ليعودَ لروحي الشفاء.

بَقَلَمِي/ حُورِيَّة جَمَال

شارعنا القديم بقلم عبد المنعم مرعي

شارعنا القديم
فيه ناس كانوا جنبنا ساكنين 

فيهم وفيهم حب ناس غاليين 

ناس للعشرة تصون عمرها 

ما تخون عشرة قلوب دافين 

شارعنا القديم

اتبدل حاله في غامضة عين

وسكنة ناس غير الناس التانيين 

ناس متعرفش أصول ولا عشرة

في لحظة يسووك على الجانبين 

طبع الخيانة فيهم عادي

ماتعرف لهم ملة إسلام ولادين

لو يوم جيت لهم على سكة

يرقدوك على الدكة 

يشرح لك جسمك بموس

قطر سكاكين 

يجي أهله عشان يشفوه 

مايعرفوش له شكل ومنظر

 من كتر الغرز

 والسبب خاين لايؤتمن

على روح واحدة من ابن آدم 

الله يعوضنا خير في اللى عدى 

واللى جاى من الزمن 

علينا وخلينا من السالكين 

يارب أهدينا ونور بجلالك 

كل السكك لينا

ويكفينا واكفي ولادنا 

شر كل عين

بقلم عبد المنعم مرعي

ورقة حمراء بقلم ماهر اللطيف

ورقة حمراء (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

قال له: «ألا ترى أنك تحمي الباطل بسكوتك عن الحق وإعراضك عنه؟»
طأطأ رأسه وقال: «أعرف... لكنني أحمي نفسي وعائلتي. نريد أن نعيش.»
حدّق فيه طويلًا، ثم قال: «عش شيطانًا إذن... ومت كذلك. عند الله تلتقي الخصوم.»

ارى عساكر الدلع بقلم بلال شابو

قصيدة (ارى عساكر الدلع )
ارى عساكر الدلع
 تطارد والكل انخلع 
نشاط امن الغنى 
النظام يشعر بالهلع 
العسكري للفقير بلع 
طارديني ياكوبرى 
مارسي حياتك بلا جزع 
لما احضر اتحرك الارهاب 
قال امن الذ الاعداء مصون 
تدمير النفسية مجون
 القتل السريع قلب حنون  
بيادق النازية تحتكر 
في كل نقاط تنتظر 
لاتعتذر تطلب منك ان تعتذر 
طباعها الباردة ضحية امن 
طلباتها السائدة الهام ملهم 
لديها استراتيجية قاعدة 
تدمر وتسيير من اجل امنها يستقر 
لا تابه للاديان تتزعم الجاسوسية 
تاخذ مكان الضحية بايجابية 
عملاء النازية خططوا بانهم الاذكى 
يستعرضون ان امتلاك الثقة انجازهم الكبير 
جعلوا كبار النازية يضعون ثقة عمياء 
يرى عملاء النازيين في المغرب انهم الاذكر 
يهاجمون بصور تبدوا جميلة 
وهدوئهم يكون بتباث 
يقومون بتسليم اهدافهم لبعض 
يرون النجاح وتعاونهمزمثل بعض 
ليس لهم في جاسوسيتهم رحمة او هوادة 
لكن يستمرون في عروض الروتينية 
امنهم وكيف وماذا ولماذا 
اصبحوا فرحين بقراراتهم الاخاذة 
جنود لا يدفعون ضريبة الازمة 
جمالهم فاق جنود كبار النازيين العتاة 
يحبون التكرار زن النحل بصورة امن 
دول مختلفة ونفس الوضعية 
ضحايا استتباب امن 
حذرون جعلوا احمام السجن هستيرية 
هدفهم استتباب امن 
يجرون جريان الوحوش الاسطورية 
يقدمون قرابين لسحاليهم 
وضعوا الصراخ في شخصي لاستهدافي 
 مثل اعلانات الصابون 
ذرة تشكيل الخلق قوة القوة لمحو السحر 
ذكر الله وايات التعوذ ضد النازيين 
الاطفال يطلبون الرحمة في جزر المشعوذين الغربيين 
جاسوسية تستعرض صحايا استتباب امن 
جعلوا ذاتهم عن النار محرمة وعلى غيرهم منعمة 
فقيرات ترفعن الراية وحالاتها مؤزمة  
تعرف لو سخطت على الوضعية ستحرق مكان جلوسها 
وهي ترى في تسولها انها في رخاء 
ترف الراية وحالتها بائسة للغاية 
ترى تقاسيم وجهها نحس يلازمها 
غير الذل تواسي حالتها زميلتها في العناية
 اطفال في الشوارع ضياع رافعين الراية 
فرنسا وضعت نظامها يقهر المواطن مواطنا اضعف
بيادق الشطرنج يحركونها او تحرك نفسها بعناية 
تضحيات ترى فيها التبجق ظاهر ولاءا  
حالات السخط اية من ايات الله 
حراسات مشددة بالشعوذة ترى انها كفائة 
تنظر لكل مكان وتحاول اخذ نفس الصورة 
ذرة تشكيل الخلق قوة القوة يختفي سحر النازيين 
بقلم الكاتب الاديب د.بلال شابو

تخاطر الأرواح بقلم سلوى مناعي

تخاطر الأرواح
إن روحي لروحك توأم 

و هي برغم البعد تتنعم

وإن طيفك يعلو فوق الغيوم 

لئن كانت المسافة لم 

ترحمنا فالشعر أرحم

روحي على روحك تتألم

فهل روحك عليها تتألم

أم أنه من طرف واحد

فعلام الأخر لا يتكلم

يعذب الحب من طرف

و العاشق قد لا يتعلم

بل يستسيغ مر العذاب

و يكون له دوما ملهم

يا من زرعت في قلوبنا

الحب من غيرك يرحم

و جعلته للعشاق نعمة

أفضل مما غمرتنا بشتى النعم

لكنه أحيانا يكون نارا باردة

تأكل القلوب و تلتهم

فيا رب اجعله للقلوب

ترياق للشفاء و بلسم من العلل

سلوى مناعي

نزعتُكم بقلم محمد السيد حبيب

نزعتُكم
كُنتُم حَيَّةً تَلتَفُّ حَولَ مِعصَمي  
تُظهِرونَ اللُطفَ... وَأَنتُمُ السُّمُّ في دَمي  
تَبتَسِمونَ وَخَلفَ الابتِسامِ خَناجِرُ  
وَتَهِمسونَ وَفي الهَمسِ سِكّينٌ وَمِأْتَمُ

حَتّى أَتاني يَومٌ فَكَسَرتُ قُيودي  
وَنَزَعتُكُم عَنّي... كَما يُنزَعُ القَيدُ  
رَمَيتُكُم وَراءَ ظَهري وَمَضَيتُ  
لا أَلتَفِتُ... وَلا يَهتَزُّ لي عَهدُ

وَاليَومَ... أَراكُم تَبكونَ  
تَحتَ نَعلِ قَدَمي تَسجُدونَ لِلرَّحيلِ  
بَعدَ أَن ظَنَنتُم أَنَّني بِلاكُم أَموتُ  
فَإِذا بي أَحيا... وَإِذا بِكُم تَذِلّونَ

لا تَبكوا الآنَ عَلى أَطلالِ غَدرِكُم  
فَالدَّمعُ لا يَغسِلُ سُمّاً قَد سَقَيتُموهُ  
وَلا تَطلُبوا وُدّاً قَتَلتُموهُ بِأَيديكُم  
فَالقَلبُ إِن تَحَجَّرَ... لا يَلينُ

أَنا مَن نَهَضَ مِن رَمادِ خِيانَتِكُم  
طائِراً لا يَعرِفُ لِلخَوفِ مَكانا  
وَأَنتُم... بَقيتُم حَيّاتٍ بِلا سُمٍّ  
تَلتَفّونَ حَولَ أَنفُسِكُم... وَحيدينَ عُطشانا
محمد السيد حبيب 
٤/٩/٢٠٢٦

حكايةُ زيد الصيادِ والبحر بقلم أسامه مصاروه

حكايةُ زيد الصيادِ والبحر

لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ
عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ
قامَ العدى بطردِهِ ومنعِهِ
منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ

"ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا
ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا
قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا
لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا"

"يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ
قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ
قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ
لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ"

"يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ
تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ
هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ
والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ"

"يا بحر ُعندَ الغَرْبِ يقعي ظالمُ
نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ
والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ
يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟"

"يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا
وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا"

"كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ
كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ
والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ
أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ"

"يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ
حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ"

"يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ
بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ"

"يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ
لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ"

"يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ
أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟
ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟
ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟
يا ليتَ شعري هل فَقدنا ظِلَّنا
حتى اخْتفينا أمْ أَلِفنا ذُلَّنا؟"

"ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما
فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما"

"يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا
هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا
واسْتضْعَفونا إذْ عدَمْنا بأسَنا
واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا"

"يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ"

"بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ
يا خادمًا للْغَربِ ماذا تعْتَنِقْ؟
إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ"

" يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ
كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ
كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ"

"ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ
قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ
هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ
بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ"
السفير د. أسامه مصاروه

مشاركة مميزة

ندى المحبوب بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  ندى المحبوب لا َتـلـُم ْ قـلـبي إذا رام َ النــَّوى   ملـَّت ِ الأحزان ُ نفسي والجَّوى  والبِقاع ُ القفر ُ أمست ْ موطني  بعد...