الاثنين، 27 مايو 2024

أبداً لا موت بقلم أنور مغنية

أبداً لا موت 

هو آخر يومٍ كان لنا ،
لا موعد للقاءٍ بعده أبدا.
في هذا الكون. 
كلُّ الأحلام لنا فيهِ.

الذكرى تأكلُ في وقتي ،
قُلْ لي أهواكِ وردِّدها 
قلها واتركها ، 
واعزفني حلماً ورديَّ اللون ،
تهربُ ساعاتي وتتركني 
أعيشُ وخزَ دقَّاتها قربان رحيل .
يحملها ألمي كالقارب، 
تخطفهُ آهاتٌ تاهَت في بحر سكون .

فتعال حبيبي عانقني ،
جسدي مخلوقٌ من عبَقٍ.
خصري يتماوجُ في شَبَقٍ،
وأنا بينهما شبه حياة .

سأُغَنِّي عن حبي الممتدِ
كموجةٍ عشقٍ بين الجزر والمَدِّ،
ورمال الشاطئ أنَّاتي .
هيَّا فالوقت قصير والدُّنيا 
كسحابةٍ مرَّت ، ترحلُ لبعيد. 

فتعال وراقص أشواقي 
لملم أشيائي واجمعني 
ما بين زنودكَ ودموعي 
في ضمَّةِ عشقٍ 
واترك عبراتي في آخر يومٍ تنهيني .

أتلف أشرعتي ومرساتي ،
فلتنهِ ما كان وما هو آتي.
أغمضتُ لشفتيكَ عيوني 
هيا قبلني ،
قل لي أهواكِ وردِّدها 
قلها كنسيمٍ صيفي،
قلها كخريف وداع .

يا أنتَ ، يا كل حياة في ولَهي 
قلها، ولنترك ذكرانا 
تحملها الريح 
تُمطرها الغيماتُ
 شجونا في لحظة بوح .

قدري المكتوب على كفِّي 
هي قصَّة حبي ، هي عمري ،
أبداً لا شيء يُباعِدنا .
يوماً ألقاكَ على شمسٍ 
في كونٍ آخر يجمعنا .

أبداً لا يأس . .
أبداً لا يأس يساكنها 
أبداً لا موت 
أبداً لا موتَ يعانقها 
أبداً لا موت .

د.أنور مغنية 2024 05 26

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...