الجمعة، 20 سبتمبر 2024

غِذاءُ الرّوح بقلم محمد الدبلي الفاطمي

غِذاءُ الرّوح

أنا لُغتي مُيَسّرةُ العبارهْ
بها المَبْنى يَدُلُّ على العِمارهْ
يُرتّبُ صَرْفَها نَحْوٌ مُبينٌ
بفنِّ الضّبطِِ في حَبْكِ الإداره
فُتُبْدي منْ مفاتِنِها بديعا 
بَيانُهُ بالبلاغَةِ كالإنارهْ
سَلاسَتُها بذلكَ تَحْتَوينا 
وقدْ صَنَعَتْ فَصاحَتُها الحضارهْ
تناثَرَ نورُها في كُلِّ فَجٍّ
فأسّسَتِ الحَضارةَ عنْ جدارهْ

غِذاءُ الرُّوحِ تَصْنَعُهُ الحُروفُ
ومنْ ألْفاظِها تُجْنى القطوفُ
تُجَدّدُ روحنا بِلَطيفِ سِحْرٍ
عليهِ النّفْسُ في خَلدي تَطوفُ
كأنّ صفاءَها في السّعْيِ مَرْوىً
وعِطْرُ المِسْكِ تَعْشَقُهُ الأُنوفُ
غِذاءُ الرُّوحِ طَعْمُهُ فيه فِقْهٌ
وفيه النورُ يَرْهَبُهُ الكسوفُ
لَطائِفُ في طرائِفِها بلاغٌ
وموهبةٌ تَجودُ بِها الحُروفُ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...