الجمعة، 25 أكتوبر 2024

كَفَى بِأنِّي بقلم سلوم احمد العيسى

-كَفَى بِأنِّي-
كَفَى بِأَنِّي أُعَاني السُّهْدَ والأََرَقَا 
          وأَنَّ قلْبي تَشَظَّى في النَّوى مِزَقَا
 أوْدَى التَّغرُّبُ بالأحلامٍ قاطِبةً
             وَأوْرَدَ النَّفسَ مَا قَدْ أشْبَهَ القَلَقا
خَبَتْ نُجومُ سَمائي، غِبَّ رِفْعَتِهَا
                 وَغابَ عنْها هِلالٌ كانَ مُؤْتَلِقَا 
يالَهْفَ نَفْسي على مَنْ كان يُسْعِدُني 
           وكمْ ضَمَمْتُ عَلَيهِ الرُّوحَ والحَدَقا
مَضى إلى غُربةٍ عَنْ غُربَتي،فَجَرى
          لِسانُ حالي بِما في النَّفسِ،وانْطَلَقَا 
حَتَّى الصَّباحُ اعْتَلى الصَّدَّاحُ مِنْبَرَهُ
               أمَّا المَساءَ فَعَنِّي صَمْتُه نَطَقَا
كِلاهُما يُشْبِهانِي رُغْمَ كَوْنِهِمَا
              ضِدَّانِ مُنْذُ أزيلِ الدَّهْرِ مااتَّفَقَا             
إنَّ الَّذي قالَ : إنَّ الحُبَّ آخِرُهُ
             حُزنٌ وَدَمْعٌ،لَعَمْري إنَّهُ صَدَقا
جَرَّاهُ نَفْسي تُلاقي ما أضَرَّ بِها
                لكِنَّها تَجْتَني مِنْ رَوْضِهِ عَبَقَا
رَمَى فُؤادي بِسَهْمٍ مِنْهْ أَقْصَدَني
      والسَّهْمُ مِنْ خافقي -وَيلاهُ- قَدْ مَرَقَا
يامُقْصِدي بِسِهامٍ مِنْ لِواحِظِهِ
           فدَتْكَ نفسي،فُكُنْ بالنَّفسِ مُرْتَفِقَا
عِدْني وِصالاً يَزيْدُ -الدَّهْرَ- مُثْمِرُهُ
               وَهَبْ مُحِبَّكَ مِنْهُ الثَّرَّ والغَدَقَا
أوْدَعْتُ -خِشْيَةَ عُذَّالي- هَوَاكَ دَمِي
                وأَعْمَقَ السِّرِّ والكِتْمانَ والوَرَقَا
قدْ صَارَ عِشْقُكَ ظلَّاً لايُبارِحُني
              وَاسْماً بِوجْهيَ مَقْروناً ومُلْتَصِقَا 
لَمْ أَلْقَ فِيْكَ-حَبيبَ الرُّوحِ أَنْتَ- سِوى
         - مِنْ صارِخِ الوَجدِ أو مكنونِهِ- حُرَقَا
ضَمِّدْ جِراحي-إذا مااسْطَعْتَ-أَعمَقَها 
       وَاسْهَرْ مِنْ الليلِ مِثْلي الْوَهْنَ،والغَسَقا
لا أشْتَكي مِنْكَ صَدَّاً،أو مُرادِفَهُ
               وإنَّما مِنْ زَماني الجَّوْرَ والرَّهَقا
 شَوْقي يُجاري إلَيْكَ الرِّيْحَ..يَسْبِقُها
            إنْ أدْجَرَ الليلُُُ..لَيْلي،أوْ إِذا اسْتَبَقا
بقلمي:سلوم احمد العيسى ٢٠٢٢/١٠/١٩ م .
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...