الأحد، 22 ديسمبر 2024

عِلْمُ النَّفْسِ مُزْدَوِج فِي عِلْمِ الْاجْتِمَاعِ بقلم سليمان الجزائري.

عُنْوان: عِلْمُ النَّفْسِ مُزْدَوِج فِي عِلْمِ الْاجْتِمَاعِ

لَمَا يَكُونُ مُجْتَمَع بِأَكْمَلِهِ مُعَقَّدًا نَفْسِيًّا، كَيْفَ يَكُونُ لَنَا أَنْ نَرَى الْأُمُور تَتَدَهُّرُ فِي مُجْتَمَعِتِنَا بهَذِهِ الْحَالَةِ؟ مَا هُوَ الدَّوَاء؟ 

أُسْتَاذَةٌ مُعَلِّمَة تَقُول لِتِلْمِيذة، أَوْ تِلْمِيذُهَا لَمَّا يَتَحَصَّلَان عَلَى نِقَاط سَيِّئَةٌ أَوْ أَقَلَّ قَلِيلًا مِنْ سَيِّئَةٍ عَدَمُ وُصُولِ نِصْف نُقْطَةٍ إلَى سَطْحِ الْمَرْكَز، اذْهَبِي أَوْ اذْهَب اقْتَلِي نَفْسَكِ أَوْ اقْتُل نَفْسَك، وَالتِّلْمِيذَهُ انْتَحَرَت بِالْفَعْلِ بِقَتْلِ نَفْسِهَا. 

وَالِدَان يَسَخِّرَان مِنْ أَطْفَالِهِمَا مِنْ خِلَالِ التَّعَدِّيب الْأَخْلَاقِيّ، انْتَحَر طِفْلَاهُمَا الْمِسْكِينَان لِأَنَّهُمَا لَمْ يُسَجِّلا مُلَاحَظَاتٌ جَيِّدَة وَهَذَا حَدَثَ فِي هَذَا الْأُسْبُوعَ فَقَط.

 مَا هُوَ الْأَمْرُ الْمُثِيرُ لِلسُّخْرِيَّةِ أَوْلِيَاء لِلتَّلاَمِيذ و الْمُعَلِّمِين؟، أَوْ الْأَطْفَالِ غَيْرِ الْبَالِغِينَ مُجْتَمَعُ فِي بِلَادِنَا الْعَرَبِيَّة مُعَقَّدٌ نَفْسِيًّا، تُعَذَّب الْبَرَاءَة بِلَا رَحْمَة بِشَكْل تَجْرِيدِيّ وَجَسَدِي. أَقُولُ لِوُزَارَاتِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيم الْعَرَبِيَّة، قَبْلَ إعْطَاءِ الْمَنَاصِب لِلْمُعَلِّمِين يَجِبُ أَنْ يَمُرَّ بِنَصٍّ نَفْسِي، لِأَنَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ جِيل الْمُسْتَقْبَلِ أَمَّا إنَّهُمْ يَسْتَمِدُّونَهُ أَوْ يُوَجِّهُونَهُ وَلاَ يُمكِن لِمَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الْمُهِمَّةِ لِأُنَاس مُعَقَّدِينَ نَفْسِيًّا.

سليمان الجزائري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي