الخميس، 6 فبراير 2025

مَتَاهَاتٌ بقلم محمد جعيجع

مَتَاهَاتٌ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
لِأَيِّ عَصِيبٍ قَد حُرِمنَا التَّلَاقِيَا... أَفِي سَفَرٍ أَم مِن سِقَامٍ مُدَاوِيَا 
أَمِن كَسَلٍ أَم مِن قَطِيعَةِ قَاطِعٍ... أَفِي جَفوَةٍ قَد صِرتَ أَم كُنتَ لَاهِيَا 
عَرَفنَاكَ دُونَ اللَّهوِ عَنَّا لِسَاعَةٍ... فَكَيفَ وَقَد طَالَ الغِيَابُ تَجَافِيَا 
صَحِبنَاكَ مِن خِلٍّ كَرِيمٍ لِعِشرَةٍ... تُشَارِكُ خِلًّا فِي هُمُومِكَ حَاكِيَا 
وَمَا لِي أَرَاكَ اليَّومَ بِالهَمِّ مُثقَلًا... تُعَانِي بَعِيدًا عَن خَلِيلِكَ سَاهِيَا 
عَلَيكُمُ أَلقَيتُ السَّلَامَ مُبَادِرًا... بِهِ، فَلِمَاذَا لَا تَرُدُّ سَلَامِيَا ؟! 
وَمَا لِي أَرَاكَ الآنَ تَنظُرُ سَامِعًا... لَهُ، وَلِمَاذَا لَا تُجِيبُ كَلَامِيَا ؟! 
أَنَابَكَ حُزنٌ أَم رِيَاحُ قَطِيعَةٍ... فَإِنِّي أَرَى وَجهًا وَحُزنُهُ بَادِيَا 
وَبَعدَ مَجِيئِي صَارَ أَصفَرَ فَاقِعًا... وَقَد كَانَ وَجهًا أَحمَرَ اللَّونِ قَانِيَا 
وَفِي فَيضِ عَينَيكَ الأَسَى طَرَدَ الهَوَى... تُدِرَّانِ غَيظًا يَفضَحُ القَلبَ شَاكِيَا 
تَكَلَّم وَدَع عَنكَ الصُمُوتَ فَإِنَّنِي... عَهِدتُكَ صِدِّيقًا وَصِيتُكَ عَالِيَا 
فَإِنَّ صُرُوفَ الدَّهرِ مِثلُ سَحَابَةٍ... بِصَيفٍ لَهَا عُمرٌ يُضَاهِي الثَّوَانِيَا 
وَإِنَّ هُمُومَ الخِلِّ لِلخِلِّ شِركَةٌ... وَمِفتَاحُهَا أَن يَجعَلَ الوُدَّ صَافِيَا 
فَلَا يَنفَعُ الخِلُّ الخَلِيلَ صَدَاقَةً... إِذَا لَم تُتَوَّج بِالوَفَاءِ تَفَانِيَا 
وَإِنِّي أَرَى فِيهَا عَلَاقَةَ رُقيَةٍ... فَمَن سَامَهُ الدَّهرُ الخَنَى قَامَ رَاقِيَا 
وَمَا يَنفَعُ الجُودُ الكِرَامَ عَطِيَّةً... إِذَا لَم يَكُن لِلجُودِ فِي السِّترِ سَاعِيَا 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
محمد جعيجع من الجزائر ـ 24 أكتوبر 2022م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...