الجمعة، 7 فبراير 2025

قصة قصيرة بقلم محمد آبو ياسين

قصة قصيرة :
عند صوت آذان الفجر يستيقظ جدي كل صباح نشيطا خفيف الحركة ، يتوضأ بسرعة ثم يقصد الجامع و لسانه يلهج بالأذكار ، لا يشتكي جدي أبدا من شدة البرد في فصل الشتاء و لا يفتر صيفا متعللا بحرارة الصيف ، برغم تقدمه في السن لم أر جدي يوما تقاعس عن طاعته ، و لا يؤجلها ، إذا أفاق كل يوم يستيقظ مذعورا قلبه يخفق كأن بداخل صدره عصفورا في قفص يريد أن يخرج و يصبح طليقا ، و عن عودته من صلاته ترى في وجهه نورا عجيبا يضيء أساريره و محياه ، و كأن ذلك العصفور السجين قد إنطلق مسرعا خارج صدره حرا طليقا ، و ما أدركت سر هذه الأنوار التي كانت تغشى جدي و هو راجع إلينا بعد صلاة الفجر و كوكبة من النور تحوم حوله كأنه حوري من حواري الجنة ، لقد أيقنت أخيرا أن تلك هي أنوار الإستقامة و ضياء الإخلاص في حب الله تعالى .
محمد آبو ياسين / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...