رؤيتي : د/علوي القاضي.
... الإنسان جسد وروح وعقل مفكر ، والحيوان جسد وروح وعقل غريزي ، والنبات جسد أو (تركيب) وأسباب الحياة
... هناك نباتات متطفلة مثل نبات (الهالوك والحامول) ، وكلاهما يلتصق بنبات ٱخر ، ليمتص منه المواد الغذائية ، وبدون النبات تنتهي الحياة
... إذا النبات هو مصدرا للغذاء والتنفس للإنسان والحيوان ، والنبات والحيوان يستحقان الحياة ، كما يستحقها الإنسان
... الهالوك والحامول نباتان طفيليان ، فـ (الهالوك) يرسل أنبوبا يخترق جذر النبات العائل ليأخذ كل غذائه منه ، أما (الحامول) يرسل أفرعه وبها ممصات فيلتف على النبات ساحبا منه كل الغذاء الذي يحتاجه ، وهكذا نجد أنهما نباتان إنتهازيان طفيليان لاعمل لهما سوى الإستيلاء على غذاء الآخرين ، وللاسف التخلص منهما صعب ، سوى تبوير الأرض ، فتكون فيه نهايتهما
... فالهالوك ، والحامول ، والعليق ، والأميبا كائنات كلها متطفلة ، لا تستطيع أن تنمو بمفردها ، هكذا بعض البشر ، يجيدون التسلق على أكتاف غيرهم ، لسرقة إنجازاتهم
... وأصدق مثل حي للشخصية الإنتهازية الوصولية المتسلقة ، ماحدث للمذيع المشهور (إ.ص.) ، فقد طالعتنا وسائل الإعلام ، في 2010 ، عن تلقى قسم شرطة الهرم بلاغا من شخص أفاد فيه بقتله زوجته (م.ك.ح.) رميا بالرصاص ، وانتقل على الفور رجال الشرطة لمكان الحادث ليجدوا (المذيع) وجثة زوجته ، واعترف بكل تفاصيل الواقعة ، منذ أن تعرف على المجنى عليها حتى ليلة مقتلها
... قال أن القتيلة دأبت على الإتصال به ومطاردته وكررت ذلك لمدة أكثر من أربعة أشهر ، وحينما رد عليها ، كان حديثها مديحا وإطراء عليه وعلى مظهره وعلى صوته ، وعلى أداءه ، وعلى كل شيء فيه ، بدون مواربة أو خجل ، و أنها منذ مشاهدته على الشاشة وهى لا تنام إلا وتحلم بيه ، وأنها شديدة الإعجاب به ، إستمرت على ذلك ، وهذا جذبه لمعرفة من تكون ، فكانت تجيد الحوار الذى لا يخلو من الضحك تارة ، والتشويق تارة ، والاسترسال تارة ، والانتقال من موضوع إلى موضوع ، وكانت تحاول الإطالة فى الكلام ، وذات ليلة اتصل بها ، ودارت بينهما مكالمة لمدة ٥ ساعات وكان (الخطأ الذى أفسد حياته) ، باتصالاتها الهستيرية المتواصلة ، فقد كانت تتصل به أكثر من 20 مرة طوال اليوم ، وعندما قرر مقاطعتها جن جنونها ، لأنه أخبرها عن خطيبته ، واستطاعت الإتصال بخطيبته كفاعلة خير ، وأبلغتها أنه يصاحب واحدة أخرى عليها ، ففجرت الخلافات مع خطيبته
وأصبح فى حياته فراغ كبير ، استغلته (المتسلقة الإنتهازية) فى الدخول أكثر إلى حياته حتى أدق تفاصيله (لون الكرافتة وشياكة البدلة وأداءه على الشاشة) ، ورغم ذلك لايعرف أي معلومات عنها غير أنها (فنانة تشكيلية) كما زعمت ، ذلك الفراغ جعله يعتاد الاتصال بها ومحادثتها ، وبدأ يسألها عن نفسها وشكلها ، وطلب منها اللقاء وعنوانها ، كانت إجاباتها مضللة له فقد أخبرته معلومات خاطئة عنها وعن مستواها الإجتماعى والثقافى ، وأصبح شغوفا لرؤية تلك (المتطفلة) وطلب منها ذلك ، فدعته على السحور فى بيتها مع أسرتها
... وإلى لقاء في الجزء الحادي عشر إن شاء الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق