الأربعاء، 14 مايو 2025

الحامول والهالوك «[10] بقلم علوي القاضي

«[10]» الحامول والهالوك «[10]»
رؤيتي : د/علوي القاضي.
... الإنسان جسد وروح وعقل مفكر ، والحيوان جسد وروح وعقل غريزي ، والنبات جسد أو (تركيب) وأسباب الحياة 
... هناك نباتات متطفلة مثل نبات (الهالوك والحامول) ، وكلاهما يلتصق بنبات ٱخر ، ليمتص منه المواد الغذائية ، وبدون النبات تنتهي الحياة
... إذا النبات هو مصدرا للغذاء والتنفس للإنسان والحيوان ، والنبات والحيوان يستحقان الحياة ، كما يستحقها الإنسان 
... الهالوك والحامول نباتان طفيليان ، فـ (الهالوك) يرسل أنبوبا يخترق جذر النبات العائل ليأخذ كل غذائه منه ، أما (الحامول) يرسل أفرعه وبها ممصات فيلتف على النبات ساحبا منه كل الغذاء الذي يحتاجه ، وهكذا نجد أنهما نباتان إنتهازيان طفيليان لاعمل لهما سوى الإستيلاء على غذاء الآخرين ، وللاسف التخلص منهما صعب ، سوى تبوير الأرض ، فتكون فيه نهايتهما 
... فالهالوك ، والحامول ، والعليق ، والأميبا كائنات كلها متطفلة ، لا تستطيع أن تنمو بمفردها ، هكذا بعض البشر ، يجيدون التسلق على أكتاف غيرهم ، لسرقة إنجازاتهم 
... وأصدق مثل حي للشخصية الإنتهازية الوصولية المتسلقة ، ماحدث للمذيع المشهور (إ.ص.) ، فقد طالعتنا وسائل الإعلام ، في 2010 ، عن تلقى قسم شرطة الهرم بلاغا من شخص أفاد فيه بقتله زوجته (م.ك.ح.) رميا بالرصاص ، وانتقل على الفور رجال الشرطة لمكان الحادث ليجدوا (المذيع) وجثة زوجته ، واعترف بكل تفاصيل الواقعة ، منذ أن تعرف على المجنى عليها حتى ليلة مقتلها 
... قال أن القتيلة دأبت على الإتصال به ومطاردته وكررت ذلك لمدة أكثر من أربعة أشهر‏ ، وحينما رد عليها ، كان حديثها مديحا وإطراء عليه وعلى مظهره وعلى صوته ،‏ وعلى أداءه ،‏ وعلى كل شيء فيه ،‏ بدون مواربة أو خجل‏ ،‏ و أنها منذ مشاهدته على الشاشة وهى لا تنام إلا وتحلم بيه ،‏ وأنها شديدة الإعجاب به ، إستمرت على ذلك ،‏ وهذا جذبه لمعرفة من تكون ،‏ فكانت تجيد الحوار الذى لا يخلو من الضحك تارة ، والتشويق تارة ، والاسترسال تارة‏ ،‏ والانتقال من موضوع إلى موضوع‏ ،‏ وكانت تحاول الإطالة فى الكلام ، وذات ليلة اتصل بها ، ودارت بينهما مكالمة لمدة ٥ ساعات وكان (الخطأ الذى أفسد حياته) ، باتصالاتها الهستيرية المتواصلة ، فقد كانت تتصل به أكثر من 20‏ مرة طوال اليوم ، وعندما قرر مقاطعتها جن جنونها ، لأنه أخبرها عن خطيبته ، واستطاعت الإتصال بخطيبته كفاعلة خير‏ ، وأبلغتها أنه يصاحب واحدة أخرى عليها ، ففجرت الخلافات مع خطيبته
وأصبح فى حياته فراغ كبير‏ ، استغلته (المتسلقة الإنتهازية) فى الدخول أكثر إلى حياته حتى أدق تفاصيله (لون الكرافتة وشياكة البدلة وأداءه على الشاشة) ، ورغم ذلك لايعرف أي معلومات عنها غير أنها (فنانة تشكيلية) كما زعمت ، ذلك الفراغ جعله يعتاد الاتصال بها ومحادثتها ، وبدأ يسألها عن نفسها وشكلها ، وطلب منها اللقاء وعنوانها ، كانت إجاباتها مضللة له فقد أخبرته معلومات خاطئة عنها وعن مستواها الإجتماعى والثقافى ، وأصبح شغوفا لرؤية تلك (المتطفلة) وطلب منها ذلك ، فدعته على السحور فى بيتها مع أسرتها
... وإلى لقاء في الجزء الحادي عشر إن شاء الله
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...