الجمعة، 2 مايو 2025

الحقيقة 4 بقلم علوي القاضي

 4 الحقيقة 4

بحث وتحقيق د / علوي القاضي

... من يحكم العالم ؟! 

... الباحث في تاريخ (الماسونية) أو (أخوّة البنائين الأحرار) ،  يكتشف أنها مُنظمة أخوية سرية عالمية ، ويتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة ، فيما يخص الأخلاق ، والـ (ماورائيات) ، وتفسير الكون والحياة ، والإيمان بخالق (إله) ، ويُقبل إنضمام جميع الناس ، أيا كانت دياناتهم ، ويُحظر مناقشة الدين والسياسة ، وتتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض في شعائرها ، مما جعلها محط كثير من الأخبار حول حقيقة أهدافها ، التي حدمنها أنها تسعى للسيطرة على حكم العالم ، وأنها من (محاربي الفكر الديني) ، كما أنها تقف وراء العديد من الثورات والإنقلابات العسكرية في العديد من دول العالم ، وأبرزها الثورة الفرنسية عام 1789 ، والثورة الإنجليزية عام 1640 ، وتعتمد مصطلحاتها وطقوسها علي التوراة ، لذلك كثيرا ما ارتبطت بالصهيونية ، وأنها تسعي لبناء هيكل سليمان ، ويُعتقد أنها ظهرت في عام 1598 م في إسكتلندا (قوانين شاو) ، ثم في إنجلترا في القرن السابع عشر ، وبدأت كنقابة للبناة المهرة ، وهي تصف نفسها وفقًا للعصور والبلدان والأشكال ، بأنها (رابطة فلسفية وخيرية أساسًا) ، وشعارها هو (حرية ، إخاء ، مساواة)

... والباحث في تاريخ (أميركا) يكتشف أنه ، لم يكن (جورج واشنطن) الماسوني الوحيد في قيادة الثورة الأميركية ، فقد كان معظم الآباء المؤسسين لأميركا ماسونيين ، من أمثال (بنجامين فرانكلين ، وصمويل آدامز ، وجيمس ماديسون ، وألكسندر هاميلتون ، وريتشارد هنري لي ، وجون هانكوك) ، حيث كان هؤلاء القادة الإستعماريون يستخدمون المحافل الماسونية لعقد إجتماعاتهم قبل الحرب وأثناءها 

... كل ماسبق ذكره المؤرخ (منصور عبد الحكيم) في كتابه (الأسرار الكبرى للماسونية وأهم الشخصيات الماسونية قديما وحديثا) ، فإن من أهم الشخصيات الماسونية الحديثة ملوك ورؤساء الدول الكبرى ، ومنهم (رؤساء أميركا حتى اليوم) ، وتؤكد ذلك قناة الجزيرة في حديث للرئيس (الأمريكي) عما يدور في العالم من خلال المعلومات التي صرح بها حيث قال :  

★ أيها السادة ، اليوم قررت أن أخبركم بكل مايجري ، وإلى أين يتجه العالم ، في ظل كل المتغيرات التي حصلت طيلة (400) عام 

★ تذكرون عام (1717) الذي كان ولادة العالم الجديد ، وتذكرون أن أول دولار طبع عام (1778) ، ولكي يحكم هذا الدولار ، كان العالم بحاجة إلى ثورة فكانت (الثورة الفرنسية) عام (1789) ، تلك الثورة التي غيرت كل شئ ، وقلبت كل شئ ، ومع إنتصارها إنتهى العالم الذي كان محكوماً طيلة (5000) سنة بالأديان والميثولوجيات ، وبدأ نظام عالمي جديد ، يحكمه المال والإعلام ، عالم لامكان فيه للقيم الإنسانية 

★ لا تستغربوا أننا عينة من هذا النظام العالمي الجديد ، هذا النظام يعرف طبيعة عملي ، الخالي من القيم الإنسانية والأخلاقية ، فأنا لايهمني أن يموت المصارع ، مايهمني هو (أن يكسب المصارع الذي راهنت عليه) ، ومع ذلك أوصلني النظام العالمي إلى الرئاسة ، أنا الذي أدير مؤسسات للقمار ، وأنا اليوم رئيس أقوى دولة ، إذاً لم تعد المقاييس الأخلاقية هي التي تحكم ، الذي يحكم العالم والكيانات البشرية اليوم هي المصالح 

★ لقد عمل نظامنا العالمي بصبر ودون كلل ، حتى وصلنا إلى مكان إنتهت معه سلطة الكنيسة ، وفصل الدين عن السياسة ، وجاءت العلمانية لمواجهة المسيحية 

★ وأيضاً عندما سقطت ماسميت بالخلافة الإسلامية العثمانية ، وحتى الديانة اليهودية ، أسقطناها عندما ورطناها معنا بالنظام العالمي ، فالعالم اليوم بغالبيته يكره السامية ، لذلك نحن قمنا بفرض قانون يحمي السامية ، ولولا هذا القانون لقتل اليهود في كل بقاع الارض ، لذلك عليكم أن تفهموا أن النظام العالمي الجديد ، لا يوجد فيه مكان للأديان ، لذلك أنتم تشاهدون اليوم كل هذه الفوضى التي تعم العالم من أقصاه إلى أقصاه ، إنها ولادة جديدة ، ولادة ستكلف الكثير من الدماء ، وعليكم أن تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم ، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على هذا الأمر ، فنحن اليوم لم نعد نملك المشاعر والأحاسيس

... وإلى لقاء في الجزء الخامس إن شاء الله

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...