*لَكَيفَ يُحتَضرُ الزمن!* "*"
شعر
*اديب قاسم*
▪️
*أصبَحَت أيـام الأسبـوع تمضي وكأنها ساعات ...ألا تُلاحظون أنَّ تسارُعَ الأيام مُرعِب؟! ومُلفتٌ بشكلٍ مُخيف ! .. إقترب للناس حسابُهم وهم في غفلةٍ مُعرِضون أللهم اهدنا واعفِنا واعفو عنا واحسِن خاتِمتَنا*
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم -كما ورد في صحيح مسلم- "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة".
ما عُدنا نحُسُّ الزمَنَ
نهَضتُ صُبحاً لأُصَلِّيَْ المَغرِبَ
ونهَضتُ مَرَّةً لَيلاً ...
قُلتُ إنَّهُ العصرُ
*
قالَ لي البابُ ..
حِينَ تشَقَّرتُ مِنهُ
طابَتْ لَيلَتُكَ ..!
ــ *كَيفَ؟!!*
ونحنُ عِندَهُ الفجْرُ ..!؟
*
لم تعُد الديارُ الديارَ
ولا الدهرُ ..
هُوَ الدهرُ
*
ونهَضتُ يَوماً لِأُصَلِّيَ الفجرَ
وأُهَيِّءُ ثَوبي
شَطرَهُ شُغلي
أهابَتْ بِيَ امرَأتي :
إنَّهُ الظُّهرُ ..!
*
قُلتُ له بأُذْنِ الهاتِفِ
أسعدَ اللهُ مساءَك
أتُقدِمُ علَيَّ ..
لنَعتَسِف السهرَةْ "*"
نفَخَ بِوَجهي :
أتَمزَحُ؟! والليلُ يسرِقُهُ الفجرُ؟
*
لَيلَةُ الجُمعة
« مُبارَكةً »
كالعادَةِ الأسبوعيَّةِ قُلتُ لَهُ
صاحَ بِي :
نحنُ الخميسَ!
أنُصَلِّيها بأمريكا ..
وهْيَ عندَهم ظُهرُ؟
*
الدهرُ غيرُه الدهرُ
. فالليل ..
سابقُ النهارِ
والشمسُ ..
إذ مَوعِدها الفجرُ
يُدرِكُها القمرُ
أيُخنَصرُ فينا الزمَنُ
أيُحتَضَرُ ..
قُلٍ العُمرُ..!؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
"*" يُحتَضَرُ : أي في نزعه
الأخير ؛ يريد أن يموت .
"**" اعتسفَ : استخدمَ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق