الثلاثاء، 13 مايو 2025

أهواك بقلم ابو ود العبسي

 للشاعر / ابو ود العبسي 

أهواكِ، هل يَكفِي الهَوى أنْ يُعرِبا؟


أَهْوَاكِ، هَلْ يَكْفِي الهَوَى أَنْ يُعْرِبَا؟

أَمْ هَلْ يُفِيْكِ الحَرْفُ شَرْحًا مُعْجَبَا؟

يَا نَغْمَةً عَزَفَ الفُؤَادُ رَنِيْنَهَا

وَغَدَا بِسِحْرِ لِقَاكِ يَشْدُو مُطْرِبَا

يَا مَنْ لَهَا فِي القَلْبِ وَحْيٌ خَالِدٌ

مَا غَابَ عَنْ رُوْحِي وَلا قَدْ غَرُبَا

إِنْ كُنْتُ أَنْسُجُ لِلْوَرَى أَبْيَاتَهُمْ

فَأَنَا بِقُرْبِكِ قَدْ نَسَجْتُ الكَوْكَبَا

أَهْوَاكِ، كَمْ أَهْوَاكِ حُبًّا صَادِقًا!

يَغْدُو سَنَاهُ مَدَى الحَيَاةِ مَوْهَبَا

سَكَنَتْ عُيُونُكِ فِي دَمِي وَتَغَلْغَلَتْ

فَتَرَى فُؤَادِي مِنْ هَوَاكِ مُعْشَبَا

يَا نَبْعَ رُوْحِي إِنْ جَفَتْ أَنْسَامُهَا

كُنْتِ السَّحَابَ إِذَا السَّمَاءُ تَغَضَّبَا

إِنْ زَارَنِي الحُزْنُ المُرِيْرُ بِظُلْمِهِ

كُنْتِ الضِّيَاءَ إِذَا المَسَاءُ تَغَيَّبَا

أَهْوَاكِ، هَلْ لِلْكَوْنِ بَعْدَكِ بَهْجَةٌ؟

هَلْ فِي الحَيَاةِ سِوَاكِ يُرْجَى مَطْلَبَا؟

قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ كَالغَرِيْبِ مُتَيَّهًا

حَتَّى وَجَدْتُكِ فَجِئْتِنِي مُقَرِّبَا

يَا غُصْنَ رُوْحِي إِنْ جَفَتْ أَفْرَاحُهَا

كُنْتِ النَّدَى لَمَّا النَّدَى قَدْ أَجْدَبَا

مَهْمَا جَرَى فِي الدَّهْرِ بَعْدَكِ إِنَّنِي

لَنْ أَرْتَضِي غَيْرَ الغَرَامِ مَذْهَبَا

أَهْوَاكِ، يَا شَمْسَ الحَيَاةِ وَضَوْءَهَا

مَا كُنْتُ عَنْكِ وَعَنْ هَوَاكِ مُغَيَّبَا

قَدْ صَارَ حُبُّكِ فِي وَرِيْدِي أَنْجُمًا

وَأَتَى الحَنِيْنُ عَلَى الفُؤَادِ مُخَضَّبَا

فَإِذَا سَأَلْتِ: "أَتُحِبُّنِي؟" أَجَبْتُهَا

رُوْحِي بِرُوْحِكِ قَدْ غَدَتْ مُتَرَكِّبَا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في منتصف الطريق بقلم مؤيد التميمي

في منتصف الطريق أتنتظرني في منتصف الطريق، وأنا عطشى للقياك؟ هام قلبي بك شوقًا، حتى إذا ظننتُ أن اللقاء اقترب، رأيتك تجفو. أناديك... فلا يصلن...