فطمك أجدادك على أن أرضك عرضك
احفظها تغنيك عن مد الأيد
وخدعوك فقالوا نزع الأرض للتمدن شرط
تركت مروج الواحات الخضراء
وبت تلاحق الشاشات الزرقاء من عرض لعرض
جفت ضروع بقراتك وأغنامك......
وأنى لها تفيض فما عاد هناك عصفٍ ولا غيط
ذبلت براعم غرساتك بعد إن كانت زهراتها تمتلأ بالحَّب
ماعدت تعود زرعاتك فباتت وحيدة
تعاني ويلات الهجر والصرف
وأضحت بلا أنيس فقدمت نفسها قربان
للغربان وجرزان الأرض وثعالب الفنك
صدقتهم وبدلت شتلات البرد بشتلات القيظ
وطعمت الحلو بالمر وذو طعم الشهد بما يشبه طعمه بالملح
وما كان حجمه كنواة التمر تضخم حتى بالكاد تقبضه كف اليد
فما عاد لحصادك وقت و لا لمذاق ثمراتك عرف
فإلى متى صديقي التمادي ، وغض الطرف ؟!!
ففضلا عد لسابق عهدك ولا تتمسك بذيل التمدن
فقيمة الفلاح تكمن في عشقه لتراب وغراس الأرض
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق