فصافح مَنْ تُطيق لَهُ صوابا
وما أشعرتُ عَن حُججٍ ولكن
هي الأزمان لا تُبدي حسابَـا
فلا تذم النوائب والسجَـايا
إذا ألـــمٌ من الآلام صَـــابَـا
لعلّــكَ أن تَشُبّ بـهـا جَـواداً
فَتنفــع أو تُـؤلِّفـهــا كتــابَـا
مُصافحةً أجلّتها التسـامـي
مُودِّعةً نواصيـهــا الصِّعَــابا
تَرومُ على تَجلّدِهـــا نُفوسـاً
تُطَــالِـعُ مِنْ سَريرَتِهَا مثابَــا
إذا ما الحال لم يُثمَرْ خطاباً
فأينَـــعَ أنْ يشنّ بها مَطَابَــا
فَطِبنَ براحةِ الأفكار خيــراً
وَلَا تَحزَنْ على فَقْدِ الجَوابَـا
فمن يَسْلو خطاي فإن قلبي
لَيعلــو أن يكون لَهُ عُجــابَـا
لي المَثَلُ الذي يرث الأعالي
كَذَا العلم الذي سَحَقَ ارتيابا
وكم نفسٍ تُشَوَّقُ أن تداري
وتُشهر عند مَجْلِسيَ انتسابا
ولو مَكَثَتْ رؤاي لديها مِنِّي
أقرّ على فَضَا فُضَلٍ عِـذَابَـا
لأني في فـلاح النفس بَـزْغٌ
تَيَقّنَ مِنْهُ أمجـاد القِبــــابــا
يُؤوَّلَنـي لِيَتبَعُــني رِجَــــــالٌ
كما أوَّلتُ حرفاً مستطــابــا
ولو أنِّي سَلَوتُ الخُلْــدَ لفظٌ
لَمَا أورثتُ بالخلدِ استــلابــا
فلا جَهَلَتْ عَلَي ولا لِوَطـــني
ضراغم ليس تَنتظر احتجابا
وكم من فارسٍ يَمني سينهى
عُتوم طواغِيَ البغي انتجـابا
يُبَدِّلْ في ظـلام الجهل نوراً
ويشرح في تبسطها الشبــابـا
.
.
.
محمد عبد الجليل العزاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق