قصة قصيرة
علوي بن محمود
مبروك عليش وا صالحة والله جاك العوض
- الحمدلله والله الحكومةوالحزب ماقصرو واعطوني بيت من جيز الناس يكنني اني وعيالي بعد سنين الشقى
والعذاب
ايوة بس سمعنا انهم كانوا بيرجعولك بيت ابوش العشور
نعم هم قالوا كذا بس انا مارضيت لأننا الان في زمن الجمهورية راحت ايام السلطنه بكل خيرها وشرها لذا قلت لهم بيت العشور كبير عليا اذا بتعطوني فبيت من جيز الناس يكفيني
كانت صالحة بنت الأمير محمد المحجلي الملقب بالعشور لانه كان ماسك جمرك السلطنة المحجليه ويأخذ الجمرك اي العشور على البضائع الورادة للسلطنه او المارة بها ايام قبل الاستقلال وتوحيد السلطنات
قتل الأمير محمد بطريقه عنيفه ابان الاحداث ووصف بأبشع الصفات كمصاص دماء للشعب الموالي للأمبرياليه الاستعماريه ووو وكم يكون تشويه السمعه اسهل من بنائها وللأمير محمد ايادي بيضاء على ابناء السلطنه لكن ابتلعها النسيان الاجباري بالأكراه
تبهذلت صالحة بنت العز وشقيت ٢٠ سنة خدمت متنقله بين جعار وزنجبار وعدن الى ان تم تعويضها بهذا البيت
يسئل محمد ابنها سمي ابيها ياماه مامعش حق كان مفروض ترجعي دار جدي
تجيبه امه ياولدي هم يريدوني اسامح بدم جدك واني ماقدر اسامحهم انا بسامح بحق نفسي لكن ابوي يطلبوا منه السماح عند رب العالمين
ياولدي لاشفت الغنم نفشت في زرع القوم كذا كان ابوي يقول عادها بتقع عكرة وعكرتين والله يستر من دواهي آخر الزمان
في الشرق تحرك الأمير ماجد الصميدع وريث السلطنه الصميدعيه مناديا بالملكية الدستورية واستعادت أمجاد السلطنات القديمة وتقدمت المدافع تقصف بجنون وشغف نحو ماضي تليد ومستقبل جديد
وفي الغرب تحرك القائد عبدالقادر شهاب مناديا بالجمهورية الجديدة الرابعه نحو عدالة. اجتماعية وجمهورية الى الأبد وانطلقت القوات الجمهورية تواجه القوات السلطانية واحتدم القتال
عامة الناس كالعادة منذ عقود مشغولون بلقمة العيش ومصاريف المدارس وايجارات البيوت وفواتير الخدمات المتهالكة التي بالكاد تغطي ساعتين واحتدم نضال الجماهير لمجرد فقط عيش مواتي وان يكن بسيط
هل يهمهم حقا من يكون على رأس العرش السلطاني او المقام الرئاسي فكلن في بلاه مشغول
ولت ازمنة الايديولوجيات وبقي الصراع صراع مرير بائس اغبر الكل ضد الكل والكلية ضد الكلية
سينبثق من نيران الجبل جيل جديد يعي كل شيئ ويتقدم ليتناول ماتفالت من تفال المعارك ورويدا رويدا يعود الشعب ليمسك زمام المرحلة ويقرر حقه ومصيره ويصوغ مستقبله جوهرة تروق لها عيون الأطفال وتشفي غليل الأبطال ويسقط كل فاشي وبطال وينتهي عصر الأعططال .
علوي بن محمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق