--------------------
نحن الخارجين من سلالة هجين
الحقد والكراهية،
مطرودين من الاحتمالات،
منفيين من ابتسامة الحظ،
مطلوبين للعدم بتهمة الحدوث،
نخبز قمح الدعاء الفاسد في السماء
فيسقط علينا غضباً من الملائكة
وسخرية من الشياطين،
أحلامنا مصلوبة في جذوع الاستبداد،
واقفين في منتصف التعب
نحصي قوافل الخيبات بأصابع الأنين,
الطرقات لا تقودنا إلا إلى العمى
فصار الغد خلفنا والأمس أمامنا,
ركبنا أمواج الخلاص تعثرنا بالوشاية
غرِقنا في بحر العبودية,
العَمىٰ فوَّت علينا فرصة, كي نجد
باباً للحقيقة،
الطفل الذي خرج صباحاً عاد
في الظهيرة يحمل في حقيبته
جثة التعليم الذي سفكوا دمه
في المدرسة،
العاطش الذي يشرب الغيم بعينيه
فيزداد عطشه،
الراكض خلف عاطفته كسروا الناي
وجرَّموا عازفه،
لا صباح للعميان
لا مساء للسَّهارىٰ على أشباح الكوابيس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق