الثلاثاء، 13 مايو 2025

حَنِينُ المُعلّمٍ بقلم فؤاد زاديكى

حَنِينُ المُعلّمِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

أنا المُشتاقُ للتّعليمِ جِدَّا ... و زادَ الشّوقُ بالأبعادِ حَدَّا

وُقُوفِي بينَ طُلّابِي مُثيرٌ ... تَعُومُ النّفسُ بالإحساسِ سَعْدَا

تَذَكّرتُ انفِعالاتِي و صبري ... بَذَلتُ العُمرَ مَجهُودًا و جَهْدَا

لكي نَحْظَى بَتوفيقٍ جَمِيلٍ ... و إنْ ذُقنَا مَرَارَاتٍ و سُهْدَا

لقَدْ أعيا بَليدَ الفَهْمِ سَعْيٌ ... فأجْرَى اِرتِباكًا، صَارَ عُقْدَا

أطَلَّتْ خيبةٌ، عاشَتْ ذُهُولًا ... لِتَنأى عنْ رِغابِ القَصْدِ بُعْدَا

و كم مِنْ طالِبٍ، أبدَى نشَاطًا ... جليلًا، إذْ بهِ قد فَازَ مَجْدَا

أرَانِي واقِفًا في قلبِ صَفٍّ ... مُعِيدًا، مُسْتَعيدًا، مُسْتَرِدَّا

مِنَ التّاريخِ مَنْسِيًّا تَوَارَى ... ألَا ليتَ الذي وَلَّى، تَبَدَّى

حِكاياتٌ لها أطيافُ حُلْمٍ ... و أسرارٌ أجادَ البوحُ سَرْدَا

هُوَ التّعليمُ مشروعٌ خطيرٌ ... إذا ما أهتزّ أركانًا و عُمْدَا

فجاءَ السّعيُ إهمالًا و سُوءًا ... لِجَهلٍ بالتِزامٍ خانَ وَعْدَا

ضَمِيرِي لم يَمُتْ، بل ظلَّ حَيًّا ... يُجَارِي مِهْنَتِي، أزدَادُ وَجْدَا

كَمَا غيرِي، و هم لَيسُوا قليلًا ... بِكُلِّ الحُبِّ، ما أخلَفْتُ عَهْدَا

تَذَكّرتُ اجتماعاتٍ و صَحْبًا ... و أيّامًا و ألعابًا و مَهْدَا

كطفلٍ شدّهُ شوقٌ عظيمٌ ... إلى مَاضٍ، بِما مَهْوَاهُ أبْدَى

مِنَ التأثيرِ في عُمرٍ مُعَاشٍ ... فهلْ نُصْحٌ بهذا الحالِ يُسْدَى؟

و هلْ صَوتٌ مِنَ التّاريخِ آتٍ ... صَدَاهُ لانتِعاشِ الصًّدْرِ أدَّى؟

هِيَ الأفكَارُ لِلأحزَانِ تُرْمَى ... فَتَلقَى مِنْ هَوَى الإسْعَادِ صَدَّا

على الأجيالِ اِسمٌ سَوفَ يَبْقَى ... لَهُ التّكريمُ و التّبجِيلُ يُهْدَى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

دوَّابة بقلم خالد جمال

دوَّابة ،،، بهواه من قبل ما يبقى جنين من وقت ما كان الكون غابة وعشقته يدوب عمر السنتين قبل اما يقول ماما وبابا مشغول بيه قلبي آسرني سنين من ...