***
أوْهَامٌ بَل أحَادِيثٌ وَقَد يَكُونُ كَلامٌ وَرُبّمَا هِي أقَاوِيلٌ، أوْ هِي سُمُومٌ بَاتَت بِرَأسِي كَالضّرسِ المَوبُوء الذِي فَاحَت رَائِحَتُهُ، فَأصْعَبُ شَيءٍ بِالحَيَاةِ أنّكَ تَجِدُ فَرَاشَاتُ قَلبِكَ المُنْهَكَة المُتْعَبَة لمْ تَعُد قَادِرَة عَلى الرّقصِ دَاخِلَ شَرَايِينِكَ، فَرَاشَاتٌ سَقَطت وَسَقطتْ مَعَهَا أحْلامُكَ الصَّغِيرَة التِي تَمَنَيْتَ، فَكُلمَا خَالطتَ بَنُو البَشَرِ ازدَتَ يَقِينًا أنَّ هُنَاكَ مَن يَكُونُ تَوَاجُدُهُ فِي حَيَاتِكَ عَلامَةٌ فَارِقَة وَكَذلِكَ يُوجَدُ مَن هُو عَلامَةٌ فَارِغَة، فَلا تَتَعَجّب لِأمْرِ النَّاسِ يَا أنَا فَقَد تُعْجِبُهُم حِينًا وَلا تُعجِبُهُم عِندَمَا تَفعَلُ مَا لا يُرٍيدُون، وَمَهمَا حَاوَلتَ وَتُحَاوِلُ بِكُلّ طَاقاتِكَ فَإنّ خَفَافِيشَ الليلِ وَظلمَاتِ القُلُوب سَتَسْتَمِيتُ لِتَمنَعَكَ مِن الحَيَاةِ حَتى تَهجُرَهُم وَتُنَادِي بِأعْلَى صَوْتِكَ أرْجُوكَ أيُّهَا المَوتُ البَطِيء أسْرِع بِخُطاكَ وَانزَعْ رُوحِي مِن رُوحِي فَرُوحِي لمْ تَعُد رُوحِي
***
بقلمي
عزالدين الهمامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق