الأحد، 8 يونيو 2025

قصيدة العيد 2 بقلم سلوم احمد العبسي

 قَصِيدَةُ الْعِيْد ٢

تَمَنَّيْتُ أنَّ الْعِيْدَ مَدَّ مَطالَهُ

    عَلَى مَوْطِني،وَحَطَّ فِيْهِ رِحالَهُ

وَعانَقَ أرْواحَ الجَّمِيعِ بِأرضِهِ

       مِنَ القاطِنينَ غَرْبَهُ،وشَمالَهُ

وَأمْرى إلى الشَّرْقِ اهْتِتانَ صُيُوبِهِ

       وأسْقَى جَنوبَ الشَّامِ مِنْهُ هِطالَهُ

فَيَارَبِّ هَبْنِي ما أؤمِّلُ مِنْ مُنىً

         وَهَبْ كُلَّ مُعْتافٍ إلَيْكَ سُؤالَهُ

وآمِنْ نِساءً في الجَّنوبِ مِنَ الأَذى

               وَكُلَّ صَغارٍ فِيْهِ،ثُمَّ رِجالَهُ

فَإنِّي عَلَيْهُمْ مُوْجَعٌ مُتَحََسِّرٌ

        وَأَدْعُو  على الْعادِي،وَأُبْغِِضُ آلَهُ

فِلَسْطِينُ يا قَلْبِي الجَّريْحُ..حَبِِيبَتِي

              لَكِ اللهُ يا دَمْعاً أُدِيْمُ مَسالَهُ

لَكِ اللهُ مِْن جُرْح عَميقٍ،وَغائِرٍ

      أَهاضَ مِنَ الشِّعْرِ الْعَظِيمِ خَيالَهُ

أُحِبُّكِ يا وَشْمَاً عَريقاً بِوَجْنَتِي

          وَرِيْحاً رُخاءً لا أبارِحُ بالَهُ

أمِيرةُ قَلبٍي ما لَعَيْنَيكِ مُشْبِهٌ

         وَما لِمِثالي أَنْ يريكِ مِثالَهُ

إذا اشْتَدَّتِ الأرْزاءُ بُؤْسَاً مُُوالِياً

               تَوَارُدُهُ؛بَجْتَرُّ فبكِ مَلالَهُ

أقمْتُ على عَهْدٍ قَديمٍ قَطَعْتُهُ 

   على النَّفسِ؛لا أنْسَى الْهَوى،وثُمالَهُ

أَمِيرَةُ رُوحِي:قَدْ عَلِمْتِ باَّنَّنٍي

         أريْدُكِ مِنْ عِيْدِ الصِّغارِ جَمالَهُ 

أَنا اللَيْلُ،إِلّا أنَّهُ مُتَفَرِّدٌ

  وَكُلُّ الدَّراري تَسْتَمِيْلُ انْفِعالَهُ

أُكَنِّي عَنِ الْآلامِ بِالوَجْدِ،والرُّؤَى

             فَحالُ لِسانِي لا أَظُنُّهُ حالَهُ

قَدِ انْطَفَأَتْ في مُقْلَتَيَّ بَشائِرُ

            وَكُلُّ هَوَى إلَّاكِ عِفْتُ ذُبالَهُ           

فأنْتِ الْهَوى والأُمْنِياتُ،وغايَتي

        ومَغْنَىً وَرِيفاً قَدْ حَباني ظِلالَهُ

 أنا الْعِيدُ إلَّا أنَّهُ مُتَبادِرٌ

   وَكُلُّ النّجُومِ الزُّهْرِ تَهْوى هِلالَهُ

وَعِيْدُكِ عِيْدي والْمَشاعِرُ ذاتُها

        وقُدْسُكِ قَدْسِي،وَالْبُكاءُ؛أنا لَهُ

سِوى دَمْعِكِ الْقُدْسِيِّ جارٍ على فَمِي

      .      فَكُلُّ..عَظيمٍ أسْتَطِيْعُ احْتِمالَهُ

وَكُلٌّ عَلى لَيْلاهُ  يُطْرِبُهُ الثَّنا

     سِوى عاشِقٍ مِثْلي تَعَدَّى مَجالَهُ

أَنا اللَيْثُ؛إلَّا أَنَّهُ مُتَوِثِّبٌ

    فَكُلُّ لُيُوْثِ الأرْضِِ تَخْشَى مَصالَهُ

شِعر : سلوم احمد العيسى 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...