الثلاثاء، 17 يونيو 2025

الشادن بقلم سليمان نزال

 الشادن


أطيافها  بعتابها  و نسيمها  سأصونها    

مع  أنها  في  شرفتي  همساتها  و شجونها

وضعتْ   سؤال َ  العشق ِ   بين  ورودها  و ردودها

و قصدتها   بإجابة ٍ  فتنفّستْ  بغصونها

و تحمّستْ  نظراتها   لقراءة  ٍ  سأريدها

 بشهابها  و غيابها  و حضورها  و حنينها

هل  تكتفي  أشواقها  بزيارة ٍ  لعطورها

و تراني   بحديقة  ٍ  نبضاتي   ستعينها ؟!

يا  قبضة   التاريخ ِ   في  رشقاتها  و رعودها

    أبصرتها  بأوارها  و جموحها  و  رنينها

شرب َ  الهروب ُ  كؤوساً  من  غزوة  ٍ  و سمومها

لا  فرق   بين  ضعيفها  و سخيفها  و بدينها

أكل َ  الجرادُ  خطابها   فتشبثتْ  بيبابها

و تخابثت ْ  و  تحالفت ْ  مع  قاتل  ٍ  سيهينها

صدقَ  الأباة ُ   بغزتي   و صقورها  و  همومها

صمد َ  الملاك ُ   بخيمة  ٍ   و دمارها  و  أنينها

   أسرتْ   دماء  ُ  شهيدها  بصعودها  و خلودها

آلامنا  معراجنا   أقداسنا   بحصونها

أبصرتها  مع  شادن ٍ  خفقاتها  في  موكب ٍ

و أنا  الذي   قبلاتي  في  سعيها   لجبينها

لولا  الحياء  لزرتها   في  ليلة ٍ  و جنونها !

و كأنني  غازلتها  و لثمتها  بثمينها 

فغزالتي   كلماتها  شاهدتها  بحديقة ٍ

فتمنّعتْ  فقطفتها  بطيوبها  و متونها

سهوتُ  عن  أسبابها  و أعدتني   لحكاية ٍ

 في  موطني  ميدانها   زيتونها   كعيونها

حضن َ  الفداء ُ  بسالة  ً  بنسورها  و نجومها 

وتمحّورت ْ  آفاقنا  و تمسّكتْ  بأمينها

 يا  موجة ً   في  نبرتي  و لغاتها  لحُماتها

   في  مهجتي  ربّانها  و ضلوعي  كسفينها

أيقونتي   في  نبضتي  أيامها  و زهورها

و حبيبتي   قد   أكملت ْ  دفعاتها  و ديونها !

 يا  أمة   قطنَ   الخنوع ُ  بيوتها  و مصيرها

فلتبصروا  "عبسانها"   في  غزتي  و كمينها


سليمان نزال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...