قصة شعرية عن يوم الجمعة
بقلم: عثمان محمد
يا سائلاً عن يومِ فضلٍ واسعِ
عن يومِ خيرٍ في الزمانِ الشاسعِ
أروي لكم حكايةً من نورِهِ
تهدي القلوبَ وتستفيقُ بنابعِ
في قريةٍ بينَ الجبالِ الظاهرة
عاشَ الصغيرُ بحبِّ جمعةٍ طاهرة
كانَ الصباحُ إذا أطلَّ بنورهِ
تنمو الزهورُ وتبتسمْ في حاضره
يذهبُ "سالمُ" للوضوءِ مبكرًا
يشتاقُ للمسجدِ، ويأتي فاخرًا
يلبسُ ثوبَ النورِ، يمشي واثقًا
يسبّحُ للهَ، وقلبُهُ ذاكرًا
الناسُ تمضي، كلُّ حيٍّ هاشعُ
كأنّهم صوبَ الجنانِ يسارعوا
يأتي الإمامُ، بصوتِهِ الوضّاءِ
يقرأُ من الذكرِ العظيمِ بسناءِ
خُطْبةُ جمعةٍ، تروي الأرواحا
وتعيدُ للقلوبِ صفوًا راحا
يقفون في صفٍ كأنّهم جسدْ
متآلفٌ، في طاعةِ اللهِ اتّحدْ
وبعدها يجتمعُ الناسُ بسرورْ
تعمُّ بينهم محبةٌ وحبورْ
يتبادلون الخيرَ، في قولٍ جميلْ
والطفلُ سالمْ قلبُهُ صارَ نَبيلْ
علمَ بأنّ الجمعةَ يومُ الصفاءْ
يومُ المحبةِ، والنقاءِ، والرجاءْ
فأقسمَ ألا يضيعَ فضلَ الصلاةْ
وأنْ يكونَ للخيرِ دومًا في الحياةْ
هذي حكايةُ طفلٍ بالجمعةِ اهتدى
والنورُ في قلبِ المحبةِ قد بدا
فاغتنموا الجمعةَ يا أهلَ الهدى
فيها السلامُ، وفي خطاها المُبتغى
الشاعر عثمان محمد
يوميات عثمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق