سِفرُ الخيانة
بقلم / محمد عباس صبي _ الكوفة
بُحتُ إليكَ، وفي صمتي حديثُ رؤى
حتى ظننتُكَ مأوى السرِّ للحِكَمِ
سَلَّمتُ قلبِي إليكَ، لا أرى وهَنًا
ولم أَكُنْ أتحسَّبِ الغَدْرِ بالقَسَمِ
يا مُدَّعي الوُدِّ، كيف ظننتني لعبًا
أفي بحارِك كنتُ طيفًا لمْ يُسَلَّمِ
قد كنتُ أبحثُ عن نورٍ يرافقني
لكنَّ ظِلَّكَ دسَّ السمَّ في دَمِي
بوحتُ سِرِّي، وفي صدري نقاءُ وفا
لكنَّ ريحَكَ خانتْ عهدَ مُلتَزِمِ
فالآنَ تمضي، وفي عينيكَ زيفُ رؤى
تحكي بقايا خداعٍ ضِدَّ مُلتَزِمِ
هل يرقى الشعرُ لا ، إن لم تُحسَّ بهِ
إنْ لم يَكُنْ وجعًا يجتاحُ مُنقَسِمِ
يا بائعَ الودِّ في ليلٍ بلا نجمِ
أنفاسُ غدرِكَ صَدَّعَتْ للخثَعمِ
نعم، أقولُها: قد كانَ لي أسَرٌ
وجثمَ الكذبُ يطغى فوقَ مُعتَصِمِ
أَنَختَ لي ضَعنَ التودُّدِ إذ غدرتَ
فأيقنتُ أنَّ الوُدَّ محضُ التَّوَهُّمِ
اذهبْ، فعَينُ الشاهدِ تشهدُهُ
ونَمْ، فعَينُ خصمِكَ لا تَنَمِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق