يأتي الشيطان للمصلي أثناء الصلاة ويُشككه في الوضوء فيقول له: أنت قد خرج منك ريح، حتى يترك المُصلي صلاته ويُعيد الوضوء ، فالمسلم إذا وقف يُصلي لا يستمع لهواجس الشيطان ويستمر في صلاته ، ويقول في نفسه للشيطان : قد كذبت ؛ ما دام لم يسمع بأذنه صوت الريح أو يشم بأنفه رائحة الريح ؛ روي الإمام الحاكم وابن حبان وصححاه من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ : كَذَبْتَ ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ ) .
قد لا يُحدث الشيطان الإنسان ويُلقي في قلبه الخواطر بأنه قد خرج منه ريح بل يجعله في حالة شك يُخيل إليه أنه قد خرج منه ريح ؛ في هذه الحالة لا يلتفت إلى وساوس الشيطان إلا إذا سمع صوت الريح بأذنه أو يشم رائحة الريح بأنفه ؛ روي الإمام البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: لا يَنْفَتِلْ - أوْ لا يَنْصَرِفْ - حتَّى يَسْمع صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا.
تخيل معي أخي المسلم كيف يتفنن الشيطان في تشكيك المسلم في وُضوءه ، يأخذ الشيطان بشعرة من دُبر المصلي أي يأخذ بشعرة من فخذه ويمدها ناحية فتحة الشرج حتى يُشكك المصلي بأنه قد خرج منه ريح ، في هذه الحالة لا يلتفت المصلي إلي الشك ولا يخرج من صلاته حتى يسمع بأذنه صوت الريح أو يشم بأنفه رائحة الريح ؛ روي الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( إنَّ الشيطانَ ليأتي أحدكم وهو في صلاتِهِ ، فيأخذُ بشعرةٍ من دُبُرِهِ فيَمُدُّهَا ، فيرى أنَّهُ أحدثَ ، فلا ينصرفُ حتى يسمعَ صوتًا ) .
تخيل معي أخي المسلم كيف يتفنن الشيطان في تشكيك المسلم في وُضوءه ، ينفُخ الشيطان في فتحة الشرج حتى يُشكك المصلي بأنه قد خرج منه ريح ، فلا يلتفت إلى هذه الوساوس ولا يخرج من صلاته حتى يسمع بأذنه صوت الريح أو يشم بأنفه رائحة الريح ، روي الإمام الطبراني والبيهقي من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صل الله عليه وسلم: ( يأتي أحدَكمُ الشَّيطانُ في الصَّلاةِ, فينفخُ في مقعدتِه ، فيُخيَّلُ إليهِ أنَّهُ أحدَثَ , ولَم يُحدِثْ , فإذا وجدَ ذلِك فلا ينصرِفْ حتَّى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا ) .
تخيل معي أخي المسلم كيف يتفنن الشيطان في تشكيك المسلم في وُضوءه ، يأتي الشيطان للمصلي أثناء الصلاة ويتلطف بالمصلي كما يتلطف الرجل بدابته أي كما يتلطف الرجل بحماره أو جمله عندما يُريد أن يركبه ، ثم يُضرط الشيطان أي يُخرج ريح بين أليتي المصلي أي بين فخذيه حتى يُشعر المُصلي بأنه قد خرج منه ريح ، ففي هذه الحالة لا يلتفت المصلي إلي هذه الشُكوك حتى يسمع بأذنه صوت الريح أو يشم بأنفه رائحة الريح ، روي الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صل الله عليه وسلم إنَّ أحَدَكُم إذا كان في الصَّلاةِ جاءَهُ الشَّيطانُ فأَبَسَّ به كما يُبِسُّ الرَّجُلُ بدابَّتِه، فإذا سكَنَ له أضْرَطَ بيْن أَلْيَتَيهِ؛ لِيَفتِنَه عن صَلاتِه، فإذا وجَدَ أحَدُكم شَيئًا مِن ذلك، فلا يَنصرِفْ حتَّى يَسمَعَ صوتًا، أو يَجِدَ رِيحًا لا يَشُكُّ فيه.
اللهم إنا نحتمي بك يا أرحم الراحمين من وساوس الشيطان الرجيم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق