الأحد، 1 يونيو 2025

ولادة العدم بقلم عماد فهمي النعيمي

 ولادة العدم

من رحمِ صمتِ العصورِ

 اندلعتْ

نارٌ بلا ضوءٍ ولا دخانِ

تشهقُ الأكوانُ من رعبِها

وتكبو النجومُ على الأماني

سُحقَ الزمانُ 

على عتبةِ الهاويَة

وتَيبَّسَتْ أسئلةُ الكيانِ

كأنَّ فجرًا ماتَ قبل انبثاقِه

وارتدَّ ليلًا في الجنان

يبكي بملحٍ بلا دموع

يختنق في رحم الأنين

أضلاعه أقفاصُ سُهدٍ

وقلبهُ تمثالُ حنين

تحبو صرخته على

 أطرافِ الشك

وتتعثر بأشواكِ اليقين

كأنما الحلمُ الذي حملتْ به

وُئد في ساعة التكوين

قد كان آنيةً من الوهم

تغلي على نار السكون

يلفّها صمتُ المدى

ويلعن الشبح

 في سجنِ الظنون

وحين جاء المخاضُ

 بلا شهقه

وتمخّضَ بالعَدمِ الجنينُ

فانشطرَ الصمتُ نصفينِ

وانطفأَ النورُ  وماتَ اليقين

وسُمعتْ صرخةُ السرابِ

وُلدتُ كي لا أكون

عماد فهمي النعيمي العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...