الأحد، 8 يونيو 2025

الكفاءة و الولاء بقلم عزالدين أبوميزر

 د. عزالدّين أبوميزر

الكَفَاءَةُ وًالوَلَاءُ 


نَزَلَ   إلَى   السُّوقِ  الحَاكِمُ


فِي إحدَي  الدُّوَلِ  القَمْعِيَّةْ


يَتَفَقَّدُ       حَالَ       رَعِيَّتِهِ


وَبِكُلِّ       هُدُوءِِ     وَرَوِيَّةْ


وَلَدَى   جَزَّارِِ   وَقَفَ  وَقَالْ


خَبِّرنِي كَيْفَ  تَرَوْنَ  الحَالْ 


إذْ  لَا  أجِدُ   زَبَائِنَ   عِنْدَكَ


قَالَ     بِفَرَحِِ   ' عَال  العَالْ '


وَفَرَاغَ  السُّوقِ  لِكَيْ تَرْتَاحَ


بِمَشْيِكَ   فِيهِ   بِكُلِّ   دَلَالْ


قَالَ  إذَنْ   سَأُعَوِّضُ  عَنْكَ


فَبِعْ  لِي  شَيْئََا   مِنْ   لَحْمِِ


فَأجَابَ  مُحَالٌ  ألْفُ مُحَالْ


إذْ   لَا  سِكِّينٌ   بَيْنَ   يَدَيَّ


فَقَدْ  سَحَبُوا  كُلَّ  الأنْصَالْ


فَاجَابَ  سَآخُذُ  كُلَّ  الفَخْذِ


فَلَا   لَكَ حِجَجٌ   بَعدُ  تُقَالْ


قَالَ  صَدَقتَ   وَلَسْتُ   أنَا


قَصَّابََا    فِي   هَذَا  الدُّكَّانْ


بَلْ  إنِّي   يَا   مَولَايَ  عَقِيدْ


بِجِهَازِ   الأمْنِ  وَجِدُّ  سَعِيدْ


قَالَ إذَنْ  فَلْيَأتِ إلَيَّ الأكْبَرُ


مَرتَبَةََ      وَيَكُونُ      عَمِيدْ


قَالَ هُنَاكَ  بِسُوقِ الخُضْرَةِ


يَعْمَلُ    بَائِعَ       بَاذِنْجَانْ


وَهُوَ     بِطَرَفِ     مَدِينَتِنَا


فَابْتَسَمَ  إلَيْهِ  المَلِكُ وَقَالْ

 

هَلْ   تَحْفَظُ   عَنِّي   السِّرَّ


أجَابَ  بَلَى   وَبِغَيْرِ  جِدَالْ


فَلَأنْتَ    المَلِكُ    وَسَيّدُنَا


وَلَأنْتَ عَلَى الكُلِّ السُّلطَانْ


فَأجَابَ عَلَى  كُلِّ  الأحْوَالْ


أنَا لَسْتُ المَلِكَ وَلَا السُّطَانْ


بَلْ أعمَلُ  كَشَبِيهِ  السُّلطَانْ


وَبِكُلِّ      . مُنَاسَبَةِِ      عَنْهُ


أنُوبُ  لِكَيْ   هُوَ   لَا  يُغْتَالْ


فَأجَابَ   عَقِيدُ    الأمْنِ   ألَا


تُرضِيهِ    جَمِيعُ      كَفَاءَتِنَا


وَيَشُكُّ  بِنَا   وَبِلَا  اسْتِدلَالْ


قَالَ     كَفاءَتُكُمْ     تُرضِيهِ


ولَكِنّ      الشَّيْءَ     القَتَّالْ


هُوَ    أيْنَ   يَكُونُ  وَلَاؤُكُمُ


فَالعِلمُ  لَدَى  الرَّبِّ المُتَعَالْ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عالم من نور بقلم نور شاكر

|| عالم من نور || بقلم: نور شاكر  العالم الذي أعيش فيه، بين الكتب والفن، لم يكتفِ بأن يحيطني… بل أعاد تشكيل روحي، وصاغني فتاةً قيل عنها إنها...