=============
هذا جُحا وحميرُهُ العشرة
في ساحةِ البطحاء منتشرة
قد عدّها والرقمُ مُكتمِلٌ
لمّا امتطى كانت له عَثرة
فالعدُّ فوقَ حمارِه رقمٌ
ماازدادَ لكن كانَ قد خسِرَه
وفِراسةُ السهيانِ غائبةٌ
منذا يردُّ لغافلٍ خبرَه؟!!
والعربُ كم زادَت مضاربُهم
عدّاً وحلَّت فرقةٌ قذرة
فالربحُ ليسَ الكمَّ سادَتَنا
لكنَّها في الكيفِ مُعتبَرة
كم تُقتَلُ الأحياءُ في رقمٍ
كم تُطرَدُ الأطيارُ من شجرة
كم ندَّعي فهماً لواقعِنا
وعقولُنا عن ذاتِها ضَمِرة
حلَّ التصحُّرُ في تعامُلِنا
حتى نُعِتنا أننا كفَرة
وجريمةُ الإنسانِ حكمتُه
في أمةٍ تتصيّدُ العثَرة
أمسى جحا في قبرِهِ وهُنا
بقيَت حميرٌ تاكل العذرة
واستعمروا أرضاً مباركةً
فغدَت بما صنعوا بها قفِرة
يا أيها المختالُ في وطني
وجماجمُ الشرفاءِ منكسرة
سيقومُ من أصلابهم بطلٌ
ويعيد هذي الأرضَ لِلبَررة
============
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق