ح ت م بقلم محمد كركوب
قسنطينة الجزائر
بصيرةُ النورِ في لوحِ السُّموِّ تُدارُ، أنا النجمُ الضاوي، لا يغشاني انكسارُ، أنا اللؤلؤُ المنثورُ، أُضيءُ لجَّةً، و أرنو حيثُ تهتدي الأسرارُ.
أحملُ ريشةَ فكرٍ لا تَكِلُّ، و قلمًا خُطَّتْ به الأقدارُ، مدادُه من روحِ الفضاءِ، و من عُمقِ الجبالِ، و من نارٍ لها آثارُ
أستلهمُ الكونَ في سَكناتِه، و في زخّاتِ الموجِ، إذْ تنهارُ الجُزرُ و تَحتارُ، و في الكهوفِ نُقِشَتْ حكمةُ القدماءِ، فالصدى منها يُفصحُ الأخبارُ
أرسمُ بالفكرِ حقائقَ الوجودِ، لا أخافُ بلوغَ القِممِ أو الانهيارُ، فكلُّ عُلوٍّ بعدَه دربٌ، و كلُّ سقوطٍ قبسُ انتصارُ
حروفي أبجديّةٌ من نورٍ، تحيا على ورقٍ، على جدرانِ الإبهارِ، تتجسّدُ قصيدةً، أو تُزهِرُ في مقالةٍ، أو تُغنّى في الأشعارِ
و قد تكونُ تمثالًا، أو لوحةً ناطقةً تُدهشُ الأبصارَ، تُحدّثُ من يفقهُ الفنونَ، و يُدركُ اللونَ، والضوءَ، و الأنغامَ، و الأوتارَ
من كلِّ ذائقٍ لجمالِ العقلِ، من شاعرٍ أو كاتبٍ، من فيلسوفٍ حرّ، أو ناحتٍ، أو مُؤرّخٍ صانَ الأسرارَ، من صانعِ ذاكرةِ الشعوبِ، و موثّقِ الماضي ببصماتِ القرارِ
ما أروعَ الحداثةَ حينَ تسمو، و تُزهِرُ في وجهِ النهارْ، لكنها لا تُثمرُ إلا إذا سُقِيَتْ من جذورِ الإبداعِ و الأحرارْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق